اقتصاد

المالية تفتح صفحة جديدة مع الصناعيين.. شراكة لدعم الإنتاج وتحفيز الاستثمار

أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الوزارة تتجه إلى إرساء نموذج جديد في التعامل مع القطاع الصناعي، يقوم على الشراكة والثقة المتبادلة، بعيدًا عن مفهوم الجباية التقليدي، مشددًا على أن الأولوية تتمثل في دعم الإنتاج وتحفيز نمو القطاع الخاص باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وخلال جلسة حوارية جمعته بعدد من الصناعيين، أوضح برنية أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء علاقة أكثر تعاونًا بين الإدارة المالية وقطاع الأعمال، بما يساهم في إزالة العقبات أمام الاستثمار وتهيئة بيئة أفضل للنشاط الصناعي.
وأشار إلى أن تطوير أداء وزارة المالية يستهدف تحسين الخدمات المقدمة للمكلفين، لافتًا إلى أن زيادة إيرادات الدولة تتحقق من خلال توسع الشركات وزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل، وليس عبر فرض مزيد من الأعباء الضريبية على المنتجين.
وأضاف أن مشاريع الإصلاح الضريبي الجديدة صيغت بالتنسيق مع ممثلي القطاعين الصناعي والتجاري، وتركز على تبسيط الإجراءات، وتخفيض بعض المعدلات الضريبية، وتعزيز العدالة والقدرة التنافسية، بما يساهم في خلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وجاذبية.
وأكد الوزير أن الإصلاح لا يقتصر على تعديل التشريعات، بل يشمل أيضًا تحديث الإدارة الضريبية، وتطوير الخدمات، وتسريع التحول الرقمي لتسهيل الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمكلفين.
وأوضح أن الإيرادات الضريبية تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، مثل الطرق والمشافي والمدارس، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد برنية على ضرورة تجاوز حالة عدم الثقة التي سادت خلال السنوات الماضية، والعمل على بناء علاقة متوازنة تقوم على التعاون والاحترام المتبادل بين الدولة وقطاع الأعمال، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق مصالح جميع الأطراف.
اتحاد غرف الصناعة: الإصلاح الضريبي خطوة لتعزيز بيئة الاستثمار
من جانبه، اعتبر رئيس اتحاد غرف الصناعة مازن ديروان أن اللقاءات الدورية بين الحكومة والصناعيين تمثل فرصة مهمة لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع، وتعزيز قنوات التواصل بين الجهات الرسمية وأصحاب الأعمال.
وأوضح أن نجاح الإصلاحات الضريبية يرتبط بقدرتها على تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل المعاملات، الأمر الذي يمنح الصناعيين مساحة أكبر للتركيز على تطوير الإنتاج والتوسع في استثماراتهم.
وأضاف أن الصناعة تحتاج إلى منظومة متكاملة من السياسات الداعمة، تشمل تحديث التشريعات، وتحسين الخدمات، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة، لما لذلك من أثر مباشر في زيادة الإنتاج، وخلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية.
وأكد ديروان أن استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الصناعي سيسهم في التوصل إلى حلول عملية تلبي احتياجات المستثمرين، وتمهد لمرحلة يكون فيها القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في التنمية وإعادة بناء الاقتصاد.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعي وزارة المالية لتعزيز التعاون مع ممثلي القطاع الصناعي، ووضع آليات جديدة للإصلاح المالي تدعم القطاعات الإنتاجية وتوفر بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى