تسريب من داخل البيت الأبيض.. الكشف عن “التسمية السرية” لضرب إيران

في تطور يعكس أجواء الصراع المحتدم بين واشنطن وطهران، كشفت مصادر مطلعة عن تداول تسمية غير رسمية داخل الإدارة الأمريكية لجولة الضربات الجديدة التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران، وهي “عملية الصفعة”، في إشارة إلى رغبة بعض المسؤولين في توجيه ضربات موجعة لكن سريعة، وفقاً لما أوردته صحيفة “نيويورك بوست” عن مصادر في البيت الأبيض.
“الصفعة” مقابل “الغضب الملحمي”: صراع تسميات داخل الإدارة
وبينما يتداول بعض كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية مصطلح “عملية الصفعة” في محادثاتهم ومراسلاتهم الإلكترونية، أكدت مصادر أخرى عدم علمها بهذا اللقب، مشيرة إلى أن الاسم الرسمي المعتمد للعملية هو “الغضب الملحمي”. ويعكس هذا التناقض حالة من الارتباك أو الانقسام داخل دوائر صنع القرار في واشنطن حول طبيعة الرد العسكري الأمثل على التحركات الإيرانية.
موقف ترامب: سرعة الحسم ورفض السكوت على استهداف السفن
ونقلت الصحيفة عن مصدر في البيت الأبيض قوله إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الملف العسكري بأسرع وقت ممكن، لكنه لن يقف مكتوف الأيدي إذا استهدفت إيران السفن الأمريكية. ويأتي هذا التصريح ليؤكد أن الإدارة الأمريكية تمزج بين الرغبة في تجنب التصعيد المفتوح، وبين الحزم في الرد على أي استفزاز في المنطقة.
من الضربات المتبادلة إلى مفاوضات سويسرا
شهدت الأسابيع الماضية تصعيداً عسكرياً متبادلاً بين إيران من جهة، وتل أبيب وواشنطن من جهة أخرى، استمر لأكثر من شهر، قبل أن تُعقد مباحثات بين طهران وواشنطن في مدينة بورغنشتوك السويسرية، بوساطة قطرية وباكستانية، لتنفيذ بنود المذكرة التفاهم بين الطرفين.
وأعلنت الدوحة وإسلام آباد، في بيان مشترك عقب الجولة الأولى من المحادثات، أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية وبناءة، مع تحقيق تقدم مبشّر وضع أساساً لاستشارات تقنية لاحقة، مما أثار آمالاً بإمكانية تهدئة الأوضاع.
انهيار الهدنة: غارات جديدة تتهم إيران بانتهاك الاتفاقيات
لكن الهدنة الهشة لم تدم طويلاً، ففي ليلة 8 يوليو، شنت الولايات المتحدة غارات واسعة النطاق مجدداً ضد أهداف إيرانية، متهمة طهران بانتهاك شروط الاتفاقيات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، مما أعاد فتيل التوتر وأجهض المسار الدبلوماسي الذي كان قد بدأ يخطو خطواته الأولى.
بين التسميات والضربات.. هل من سبيل للحل؟
تظل التسمية غير الرسمية “عملية الصفعة” تعبيراً عن نهج أمريكي يراوح بين السرعة والحسم، لكنه يبدو غير كافٍ لإنهاء دوامة التصعيد مع إيران. ومع انهيار الهدنة وعودة الغارات، يبدو أن المنطقة مقبلة على مزيد من التوتر، ما لم تنجح جهود الوساطة في إحياء الأمل مجدداً. فهل تنجح قطر وباكستان في إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، أم أن المنطقة ستشهد المزيد من “الصفعات” المتبادلة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.
روسيا اليوم



