مصادر سورية : خطة لترحيل المقاتلين الأجانب إلى أفغانستان ودول أفريقيا

كشف مصدر مطلع على دوائر القرار العسكري في سورية، أن السلطات في دمشق تعمل على إعداد خطة جديدة تهدف إلى إخراج المقاتلين الأجانب من البلاد.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، أن الخطة تتضمن تقديم حوافز مالية لهؤلاء المقاتلين، إلى جانب توفير وجهات بديلة لهم في عدة دول، بعضها يقع في القارة الإفريقية.
وترتبط هذه التحركات بالمخاوف الدولية من استمرار وجود المقاتلين الأجانب على الأراضي السورية، إذ تشير تقديرات أمنية إلى أن الجماعات التي ينتمون إليها قد تسعى لتكرار تجربتها القتالية في دول أخرى، بما في ذلك بلدانهم الأصلية في آسيا وأوروبا وشمال إفريقيا.
وتأتي الخطة في أعقاب خطوات أعلنتها الحكومة السورية لدمج بعض المقاتلين الأجانب ضمن تشكيلات الجيش السوري الجديد، وإعادة تنظيم أوضاعهم. إلا أن الملف لا يزال يشكل عقبة بارزة أمام مساعي دمشق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، فضلًا عن كونه قضية حساسة داخليًا، حيث تتزايد المطالب بإيجاد حل جذري له وسط تقارير عن تجاوزات وخروج بعض المجموعات عن السيطرة، بما في ذلك عمليات استيلاء على ممتلكات خاصة تعود لأقليات، خاصة في دمشق ومدن الساحل.
بحسب التقديرات الغربية، يتراوح عدد المقاتلين الأجانب بين 10 و12 ألفًا، أي ما يمثل نحو 10 إلى 20% من القوات التي شاركت في إسقاط النظام السوري أواخر عام 2024.
ورغم أن هذه النسبة تبدو محدودة عدديًا، إلا أن خطورتها تكمن في طبيعة هؤلاء المقاتلين الذين يتمتعون بخلفيات أيديولوجية أكثر تشددًا وخبرة قتالية واسعة بعد ما يقارب عقدًا من القتال في سورية.
وكانت موجة تدفقهم الأكبر خلال السنوات الأولى للحرب، قبل أن تنخفض بشكل ملحوظ بعد 2014، مع صعود تنظيم “داعش” وتشديد الرقابة الدولية على السفر إلى سورية والعراق.
وقد حافظوا طوال هذه الفترة على تماسكهم التنظيمي، في حين بقيت الانقسامات المناطقية والقبلية بارزة بين التشكيلات السورية الأخرى.
هاشتاغ



