“حكومات خفية” و “أسلحة سرية” وراء موجات الحر بأوروبا.. تعرف على أشهر نظريات المؤامرة

مع كل صيف تشهده أوروبا بدرجات حرارة قياسية، تعود إلى الواجهة موجة جديدة من نظريات المؤامرة التي تحاول تفسير الظواهر المناخية بعيدا عن الحقائق العلمية. فمع تزايد أعداد الضحايا واشتداد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، يجد مروجو هذه الروايات فرصة لنشر مزاعم تربط ارتفاع درجات الحرارة بقوى خفية أو تقنيات سرية تتحكم بالمناخ.
وخلال الصيف الحالي، سجلت القارة الأوروبية ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة، أسفرت عن وفاة ما يقارب ثلاثة آلاف شخص حتى الآن، معظمهم من كبار السن، في مشهد يعكس خطورة الظواهر المناخية المتطرفة. ورغم ذلك، لا تزال العديد من الروايات غير العلمية تحظى بانتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى إن بعضها يبدو بعيدا عن المنطق ويثير السخرية بسبب ما يتضمنه من ادعاءات.
وفيما يلي أبرز نظريات المؤامرة التي تتكرر مع كل موجة حر تضرب أوروبا:
التغير المناخي مجرد خدعة
يرى أنصار هذه النظرية أن الحديث عن التغير المناخي مبالغ فيه، ويؤكدون أن موجات الحر الحالية ليست استثنائية، بل سبق أن شهدتها أوروبا في فترات تاريخية مختلفة، مثل صيفي 1921 و1976 في بريطانيا.
ويعتبر مؤيدو هذا الطرح أن التركيز على أزمة المناخ يخدم مصالح سياسية واقتصادية، بينما يذهب بعضهم إلى اتهام علماء المناخ بالمبالغة في التحذيرات للحصول على التمويل والدعم لمشروعات بيئية، وهي مزاعم تجدد انتشارها هذا الصيف في عدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وبولندا وبريطانيا.
حكومة عالمية تتحكم بالطقس
وتقوم نظرية أخرى على الاعتقاد بوجود نخبة عالمية أو حكومة خفية تمتلك تقنيات متطورة تمكنها من تغيير الأحوال الجوية ورفع درجات الحرارة في مناطق محددة، بما يخدم أهدافا سياسية أو اقتصادية.
ويزعم أصحاب هذه الفكرة أن تلك الجهات تستخدم وسائل متقدمة للتأثير في المناخ متى شاءت، من أجل توجيه الأنظار إلى مناطق معينة أو فرض سياسات تخدم مصالحها، من دون تقديم أي أدلة علمية تدعم هذه الادعاءات.
نظرية الخطوط الكيميائية
تعد هذه النظرية من أكثر الأفكار انتشارا بين مؤيدي نظريات المؤامرة، إذ تزعم أن الخطوط البيضاء التي تظهر خلف الطائرات ليست مجرد بخار ماء ناتج عن تكاثف الهواء البارد حول عوادم المحركات، وإنما مواد كيميائية يجري رشها عمدا في الغلاف الجوي.
وبحسب هذه المزاعم، فإن تلك المواد تستخدم لإحداث موجات حر أو جفاف، أو حتى للإضرار بالبشر وتقليل أعداد السكان أو تحقيق أهداف عسكرية. كما يتهم مروجو هذه النظرية هيئات الأرصاد الجوية بإخفاء حقيقة ما يجري، رغم غياب أي دليل علمي يثبت صحة هذه الادعاءات.
برنامج “هارب” والسلاح المناخي
من بين أكثر النظريات تداولا أيضا تلك المرتبطة ببرنامج “هارب”، وهو مشروع بحثي أمريكي مخصص لدراسة الغلاف الأيوني للأرض بهدف فهم خصائصه وتطوير بعض تطبيقات الاتصالات والرادارات.
إلا أن مؤيدي نظرية المؤامرة يعتقدون أن البرنامج يخفي أهدافا عسكرية، ويزعمون أنه قادر على استخدام موجات راديوية عالية التردد للتحكم في الطقس، وإحداث موجات حر أو زلازل، بل وحتى التأثير في عقول البشر.
ومع كل كارثة طبيعية أو موجة حر شديدة، يعود اسم “هارب” إلى الواجهة، حيث يربط أصحاب هذه النظرية بين نشاطه المزعوم والظواهر الجوية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك موجات الحر الأخيرة التي ضربت أوروبا، رغم عدم وجود أي دليل علمي يثبت صحة هذه الادعاءات.
عربي 21



