المغنيسيوم والميلاتونين.. كيف يساهم كل منهما في علاج الأرق؟

أكدت أخصائية طب الأعصاب الدكتورة ماريا مدفيديفا أن كلاً من المغنيسيوم والميلاتونين يمكن أن يساعد في تحسين جودة النوم، إلا أن لكل منهما آلية عمل مختلفة، ما يجعل اختيار أحدهما مرتبطاً بالسبب الرئيسي للأرق.
وأوضحت أن المغنيسيوم يعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين يعانون من الأرق الناتج عن التوتر أو القلق أو كثرة التفكير، كما يفيد في حالات متلازمة تململ الساقين، إذ يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرخاء العضلات، ويمكن تناوله في أي وقت من اليوم، سواء صباحاً أو مساءً.
في المقابل، يعمل الميلاتونين بطريقة مختلفة، فهو هرمون طبيعي ينظم الساعة البيولوجية للجسم، ويساعد على إرسال إشارة إلى الدماغ بأن موعد النوم قد حان، لذلك يكون أكثر فاعلية لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب مواعيد النوم أو الأرق المرتبط بالتقدم في العمر، خاصة بعد الخمسين أو الستين عاماً.
وأضافت مدفيديفا أن الميلاتونين لا يعالج القلق أو التوتر، ولذلك قد لا يكون فعالاً إذا كان الأرق ناتجاً عن ضغوط نفسية، مشيرة إلى أن أفضل وقت لتناوله يكون قبل النوم بساعة إلى ساعتين.
ونبهت إلى ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت مشكلات النوم لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وخاصة إذا رافقها إرهاق شديد أو أعراض قلق مستمرة، لأن ذلك قد يكون مؤشراً على اضطراب صحي يحتاج إلى تقييم متخصص.
من جانبه، حذر أخصائي طب النوم الدكتور بافل كودينوف من أن الحرمان المزمن من النوم لا يقتصر تأثيره على الشعور بالإرهاق، بل قد ينعكس سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية، ويضعف قدرة الجسم على التعافي، كما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت.
RT



