الاخبار

ما قصة التوتر الأمني في بلدة عين منين بريف دمشق؟

شهدت بلدة عين منين في ريف دمشق، السبت، حالة من التوتر الأمني إثر خلافات مرتبطة بأعمال في قطاع المياه، وسط تباين في الروايات بين الجهات الرسمية وعدد من أهالي البلدة حول طبيعة الأعمال التي كانت تُنفذ وأسباب الاحتجاجات.
احتجاجات بسبب مخاوف من استنزاف المياه
وبحسب روايات عدد من الأهالي، اعترض سكان البلدة على دخول حفارة إلى المنطقة، اعتقاداً منهم أنها ستستخدم لحفر بئر جديدة، وهو ما أثار مخاوف من استنزاف الحوض المائي الذي تعاني البلدة من شح كبير فيه، حيث يقول السكان إن المياه لا تصل إلى منازلهم إلا مرة واحدة أسبوعياً.
وأضاف الأهالي أن المحتجين أوقفوا الحفارة وقاموا بردم موقع العمل، مطالبين بالحفاظ على الموارد المائية وتأمين احتياجات البلدة من مياه الشرب.
الرواية الرسمية: أعمال صيانة وليست حفراً جديداً
في المقابل، أكدت مديرية إعلام ريف دمشق أن الآلية كانت مخصصة لصيانة آبار تتبع لمؤسسة المياه، وليس لحفر آبار جديدة أو تنفيذ أعمال داخل أراضٍ خاصة، مشيرة إلى أن المؤسسة كانت قد عقدت اجتماعات سابقة مع الأهالي لشرح طبيعة المشروع وأن إدارة ملف المياه تقع ضمن اختصاصها.
وأضافت المديرية أن التوتر تخلله تخريب للآلية والاعتداء على العاملين، إضافة إلى قطع طرق وإشعال إطارات، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء والإسعاف، التي تعرضت بعض آلياتها لأضرار أثناء محاولتها الوصول إلى الموقع.
وأوضحت أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في البلدة لاحتواء الوضع، مؤكدة عدم تسجيل أي وفيات، فيما اقتصرت الإصابات على حالات طفيفة ناجمة عن التدافع، مشيرة إلى أن الأوضاع عادت إلى الهدوء مع وصول لجان للصلح والتهدئة.
الأهالي يطالبون بتحقيق مستقل
من جهتهم، قال عدد من أبناء البلدة إن تدخل قوات الأمن لفض الاحتجاجات تخلله إطلاق نار واستخدام القوة بحق بعض المحتجين، وهو ما أدى، بحسب روايتهم، إلى وقوع إصابات وزيادة حالة الاحتقان داخل البلدة.
وطالب الأهالي بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بإشراف وزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية للتحقيق في ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات، إلى جانب مراجعة آليات إدارة الموارد المائية في المنطقة.
كما دعا السكان إلى تطبيق أحكام قانون التشريع المائي رقم 31 لعام 2005، الذي يمنح الأولوية لتأمين مياه الشرب للمجتمعات المقيمة ضمن الأحواض المائية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة مناطق في ريف دمشق برامج تقنين للمياه، مع تسجيل انقطاعات تمتد في بعض المناطق لأكثر من أسبوع.
حادثة مشابهة في جراجير
ويأتي توتر عين منين بعد أيام من عملية أمنية شهدتها بلدة جراجير في منطقة القلمون بريف دمشق، عقب احتجاجات اندلعت إثر مقتل شاب خلال أحداث وقعت قرب الحدود السورية ـ اللبنانية.
وقالت الجهات الرسمية آنذاك إن الحملة استهدفت أشخاصاً متورطين في الاعتداء على نقطة أمنية وقطع طريق دمشق ـ حمص، قبل أن يتم توقيف عدد منهم وإحالتهم إلى القضاء، إضافة إلى فتح تحقيق مع الدورية الأمنية المعنية بالحادثة.
في المقابل، نفى عدد من أهالي جراجير الرواية الرسمية، مؤكدين أن الشاب الذي قُتل لم يكن على صلة بعمليات التهريب، وأن الاحتجاجات جاءت للمطالبة بمحاسبة المسؤول عن مقتله، معربين عن رفضهم لعمليات الاعتقال التي أعقبت الحادثة.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى