كيف تتخلص من الدهون الحشوية بعد سن الأربعين؟

تزداد أهمية الاهتمام بالصحة مع التقدم في العمر، ولا سيما بعد بلوغ سن الأربعين، إذ تبدأ الدهون الحشوية بالتراكم حول الأعضاء الداخلية، وهو ما يرفع خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.
وتختلف الدهون الحشوية عن الدهون الموجودة تحت الجلد، فهي تتجمع حول أعضاء حيوية مثل الكبد والأمعاء، وقد تؤثر في وظائفها مع مرور الوقت.
كما ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى دورها في زيادة مقاومة الإنسولين وظهور دهون الكبد وصعوبة فقدان الوزن.
ويرى مختصون أن التخلص من هذه الدهون يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، والمحافظة على صحة الكبد.
وتساعد التمارين الرياضية المنتظمة على تنشيط عملية الأيض، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل الالتهابات المزمنة التي ترتبط بزيادة الدهون الحشوية، كما تسهم في تعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون المتراكمة.
ويعد النوم عاملاً لا يقل أهمية عن الرياضة، إذ ينصح بالحصول على ما بين سبع وثماني ساعات يومياً، لأن اضطراب النوم أو السهر المزمن يؤدي إلى خلل في هرمونات مثل الكورتيزول والإنسولين، وهو ما يزيد صعوبة التخلص من الدهون، خصوصاً في منطقة البطن.
أما الكبد، فيؤدي دوراً محورياً في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي وإنتاج معظم الكوليسترول في الجسم، لذلك فإن الحفاظ على صحته يساهم في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الالتهابات، ودعم عملية حرق الدهون الحشوية.
ولتعزيز صحة الكبد، ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الإكثار من الخضراوات والفواكه والبروتينات الصحية، مع تقليل السكريات والدهون المشبعة والأطعمة المصنعة.
كما قد تساعد بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين “د” وأحماض أوميغا 3 الدهنية، إلى جانب بعض الأعشاب الطبيعية مثل الزنجبيل والبابونج واليانسون والميرمية، في دعم وظائف الكبد عند استخدامها ضمن نظام غذائي صحي، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية أو أعشاب بشكل منتظم، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية.
البوابة



