دمشق وبيروت توقعان اتفاقية لإنشاء المجلس الأعلى السوري اللبناني

في تطور دبلوماسي لافت، وقّعت دمشق وبيروت اليوم الخميس على اتفاقية تاريخية تنص على تشكيل “اللجنة العليا السورية–اللبنانية”، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة العلاقات الثنائية ودفع عجلة التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، تشمل مختلف القطاعات الحيوية.
وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي عقب التوقيع، أن هذه اللجنة ستُحدث نقلة نوعية في العلاقة بين البلدين، باعتبارها إطاراً مؤسسياً جامعاً يضم كافة الوزارات والهيئات المعنية، لتكون منصة حوار دائمة لتطوير الشراكات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وزيادة التبادل التجاري، بما يحقق المصالح الحيوية للجانبين.
وشدّد الشيباني على أن مهام اللجنة لن تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل ستمتد لتشمل تعزيز التنسيق الأمني في مواجهة التحديات الإقليمية، وتطوير آليات التعاون المشترك في ملفات عدّة، بما يدعم الاستقرار في المنطقة ويعزز القدرة على مجابهة المخاطر المشتركة. وأضاف أن البلدين يتطلّعان إلى شراكة متينة تقوم على الاحترام المتبادل والعمل البنّاء، لخدمة الشعبين الشقيقين، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام السورية.
من جانبه، وقّع الاتفاق عن الجانب اللبناني رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في العاصمة بيروت، حيث أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن ترحيبه الكبير بالخطوة، معتبراً أنها تمثل أساساً متيناً لتعزيز الروابط التاريخية بين لبنان وسوريا، ومفتاحاً لحلحلة العديد من الملفات العالقة.
يُذكر أن زيارة الوزير الشيباني إلى بيروت، صباح اليوم، تأتي في سياق الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الثنائي وإعطاء دفعة جديدة للعلاقات السورية اللبنانية، وسط تطلعات شعبية ورسمية لانطلاقة جديدة في مسار الأخوة والجوار.
سبوتنيك عربي



