مخالفات بالدولار .. التجار يغلقون محلاتهم هرباً من دوريات التموين

أثار فرض غرامات تموينية بالدولار الأميركي على عدد من أصحاب المحال التجارية في محافظة طرطوس موجة من الانتقادات، بعد تأكيد تجار أن الجهات الرقابية طالبتهم بتسديد قيمة المخالفات بالعملة الأجنبية حصراً، من دون قبول الدفع بالليرة السورية.
وقال أحد أصحاب المحال إن دوريات التموين حررت بحقه مخالفة لعدم الإعلان عن الأسعار بقيمة 25 دولاراً، موضحاً أن المبلغ يُسدَّد لدى مصرف سورية المركزي لصالح مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، مع إضافة رسوم إدارية تبلغ دولارين لكل معاملة.
وأشار عدد من التجار إلى تكرار الجولات التموينية بصورة أسبوعية، معتبرين أن الهدف أصبح تحصيل الغرامات أكثر من تنظيم الأسواق، الأمر الذي دفع بعض أصحاب المحال إلى إغلاق متاجرهم تجنباً للمخالفات، بحسب تعبيرهم.
وتتراوح قيمة المخالفات التموينية بين 25 و75 دولاراً في حالات مثل عدم الإعلان عن الأسعار أو البيع بسعر زائد، فيما قد تصل العقوبات في بعض المخالفات إلى إغلاق المنشأة لفترة محددة.
من جانبه، أوضح المحامي غياث منصور أن فرض الغرامات بالدولار لا يستند، وفق رأيه، إلى نص قانوني صريح في التشريعات النافذة، معتبراً أن اعتماد العملة الأجنبية في تحصيل الرسوم قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الليرة السورية وتوسيع نشاط السوق الموازية، داعياً إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية بوسائل أخرى.
وأثار هذا الملف تساؤلات حول أسباب اعتماد بعض الجهات الحكومية الدولار في تحصيل الرسوم والغرامات، رغم أن الليرة السورية تُعد العملة الرسمية للدولة.
وكانت معلومات قد انتشرت سابقاً عن فرض مخالفات مرورية بالدولار، إلا أن معاون وزير الداخلية شادي اليوسف نفى ذلك، مؤكداً أن المخالفات المرورية تُستوفى بالليرة السورية.
وفي المقابل، صدرت خلال الأشهر الماضية قرارات عن جهات رسمية، بينها وزارة الإدارة المحلية والبيئة، تقضي بفرض غرامات بالدولار على بعض المخالفات، كما أقر مجلس بلدية الهامة بريف دمشق غرامات مماثلة تتعلق بمخالفات النظافة.
في المقابل، ألزمت وزارة الطاقة مؤخراً محطات الوقود بتسعير وبيع المشتقات النفطية بالليرة السورية فقط، بعد أن كان الدفع بعملات أخرى متاحاً في وقت سابق، ما أبقى مسألة اعتماد الليرة أو الدولار في الرسوم والغرامات الحكومية محل نقاش في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم هذه القضية.
سناك سوري



