وجع الأوتار قد يخفي خطراً صحياً مرتبطاً بالقلب

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة محتملة بين ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم وزيادة خطر الإصابة بآلام الأوتار، في مؤشر قد يساعد على اكتشاف المشكلة الصحية مبكراً، رغم أن ارتفاع الكوليسترول غالباً ما يحدث دون ظهور أعراض واضحة.
ونشرت نتائج الدراسة في المجلة البريطانية للطب الرياضي، حيث أوضح الباحثون أن ارتفاع الكوليسترول لا يقتصر تأثيره على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين، بل قد يرتبط أيضاً بتغيرات في بنية الأوتار والشعور بآلام فيها.
وأظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في الكوليسترول هم الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات الأوتار، فيما لا تزال العلاقة مع الارتفاعات البسيطة بحاجة إلى مزيد من الدراسة.
واعتمد الباحثون على مراجعة وتحليل نتائج 17 دراسة علمية شملت 2612 مشاركاً، بعد جمع البيانات من ست قواعد معلومات طبية متخصصة، بهدف تقييم العلاقة بين مستويات الدهون في الدم وصحة الأوتار.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين كانوا يعانون من آلام أو تغيرات في الأوتار سجلوا مستويات أعلى من الكوليسترول الكلي مقارنة بغيرهم.
وأشار فريق البحث إلى أن النتائج تدعم وجود ارتباط بين مستوى الدهون في الجسم وصحة الأوتار، إلا أنها لا تثبت حتى الآن أن ارتفاع الكوليسترول هو السبب المباشر لهذه المشكلات، ما يستدعي إجراء دراسات طويلة الأمد لحسم هذه العلاقة.
وفي إطار الوقاية، أوصت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) باتباع نظام غذائي يساعد على خفض الكوليسترول، من خلال تقليل الدهون المشبعة الموجودة في الزبدة والسمن الحيواني واللحوم الدهنية والأجبان، مقابل الإكثار من الدهون غير المشبعة الموجودة في أطعمة مثل الأفوكادو.



