الاخبار

قرب حدود العراق وسوريا.. جرافات تفتح طرقًا غطتها الثلوج في الصيف

في مشهد يعكس التنوع المناخي الاستثنائي في جنوب شرق تركيا، لجأ رعاة أغنام في محافظة شرناق الحدودية مع سوريا والعراق إلى السلطات المحلية لفتح الطرقات التي غطتها الثلوج الكثيفة، في وقت تشهد فيه المنطقة درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية في السهول السفلية.

وتصل سماكة الثلوج في بعض المناطق إلى عدة أمتار، مما أعاق وصول القطعان إلى المراعي الخضراء على سفوح الجبال، رغم قرب نهاية شهر يونيو/حزيران.

جرافات بلدية أولودير تفتح طرقات الرعاة
استعانت بلدية منطقة “أولودير”، المسؤولة عن إدارة الجبال والمراعي في المنطقة، بجرافات كبيرة لفتح الطرقات التي يسلكها الرعاة ومواشيهم يومياً. ونشرت البلدية صوراً لعمالها وجرافاتهم المحاطة بأكوام الثلج، وهي تعمل منذ أيام متواصلة لفتح مسارات آمنة تستطيع المواشي المشي عبرها.

وتقع المنطقة ضمن نطاق قمة جبل “كيل محمد” وقمم سلسلة جبال “هانكه”، التي يزيد ارتفاعها عن ثلاثة آلاف متر، مما يجعلها محتفظة بغطاء ثلجي كثيف رغم حلول الصيف.

تباين مناخي مذهل: سهول حارة وقمم بيضاء
تُمثل هذه الظاهرة نموذجاً للتنوع المناخي الذي تشهده المحافظة، حيث تصل درجات الحرارة في السهول السفلية إلى أكثر من 40 درجة مئوية خلال الصيف، بينما تبقى القمم الجبلية مغطاة بالثلوج البيضاء التي تشكل عائقاً طبيعياً أمام تحركات الرعاة ومواشيهم.

موقع استراتيجي على حدود ثلاث دول
تقع بلدة أولودير، التي يمثل الأكراد غالبية سكانها، في موقع جغرافي حساس، إذ تقارب مدينة زاخو في إقليم كردستان العراق، ومدينة المالكية في أقصى شمال شرق سوريا، حيث يمر نهر دجلة في أرض منبسطة تشرف عليها الجبال الباردة.

تحديات طبيعية تواجه الرعاة في صيف استثنائي
بين سهول حارة تشهد أعلى درجات الحرارة، وقمم جبلية لا تزال مغطاة بالثلوج في آخر أيام يونيو، يواجه رعاة الأغنام في شرناق تحديات لوجستية طبيعية، تجعلهم يعتمدون على الجرافات البلدية لشق طريقهم إلى المراعي، في مشهد يختصر التنوع الجغرافي الفريد الذي تمتاز به هذه المنطقة الحدودية من تركيا.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى