الاخبار

وزارة الإعلام السورية تحدد 6 محظورات للنشر.. ما مضمونها؟

في خطوة تهدف إلى ضبط المشهد الإعلامي وتنظيم تدفق المعلومات في المرحلة الانتقالية، أصدرت وزارة الإعلام السورية مجموعة من الضوابط التي تحدد الممنوع والمسموح في النشر الإعلامي، ضمن إطار قانوني يهدف إلى حماية الأمن الوطني والتماسك الاجتماعي.

وقد نشرت الوزارة، عبر منصاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إنفوغرافاً توضيحياً يستعرض 6 محظورات رئيسية يجب على جميع العاملين في الحقل الإعلامي -سواء كانوا مؤسسات أو أفراداً- الالتزام بها، في إطار السعي إلى إعلام مسؤول يحترم القوانين ويصون القيم المجتمعية.

أولاً: حماية الأسرار الوطنية.. خط أحمر لا يُتجاوز
يحظر القانون الجديد نشر أي معلومات أو وثائق سرية تتعلق بالجيش العربي السوري، أو الأجهزة الأمنية، أو أي ملفات تمس السيادة الوطنية والأمور السيادية للدولة. كما يشمل المنع كل ما من شأنه التحريض على الشغب والعنف، أو الدعوة إلى مخالفة القوانين العامة للدولة، في إشارة واضحة إلى ضرورة تحلي الإعلام بالمسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.

ثانياً: صون المقدسات الدينية.. احترام الأديان والرموز الروحية
أكدت الوزارة على حظر أي محتوى يتضمن سخرية أو امتهاناً للأديان السماوية، أو العبث بالعقائد والرموز الدينية. ويعكس هذا البند حرص الدولة على حماية النسيج الديني المتنوع في سوريا، ومنع أي محاولات لإثارة النعرات الطائفية تحت غطاء حرية التعبير.

ثالثاً: نبذ الكراهية والتمييز.. صيانة للوحدة الوطنية
في بند يحمل أبعاداً اجتماعية عميقة، شددت الوزارة على حظر نشر أي محتوى يدعو إلى الكراهية أو التمييز بين المواطنين على أساس العرق، أو اللون، أو الدين، أو الجنس، أو الانتماء الطائفي والقبلي. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية التنوع الغني للمجتمع السوري ومنع أي خطابات تفتيتية تهدد السلم الأهلي.

رابعاً: خصوصية الأفراد خط أحمر.. حظر السب والقذف وانتهاك الحياة الخاصة
وضعت الضوابط الجديدة حماية للخصوصية الفردية، حيث يحظر القانون انتهاك خصوصية الأفراد، أو السب والقذف، أو كشف أسرار الحياة الخاصة للأشخاص، وكذلك نشر صورهم وتفاصيل حياتهم العائلية دون الحصول على إذنهم المسبق. ويمتد الحظر إلى الطعن في الأعراض وتشويه السمعة، أو توجيه الشتائم والإهانات للأشخاص والهيئات، في ترجمة واضحة لاحترام كرامة الإنسان وحقه في الخصوصية.

خامساً: الحرب على الشائعات والأخبار الكاذبة
في زمن تنتشر فيه المعلومات المضللة بسرعة البرق، جاء البند الخامس ليؤكد على تجريم نشر الأخبار الكاذبة، والمحتوى المضلل، والمعلومات غير المؤكدة التي من شأنها تضليل الرأي العام. كما يمتد الحظر ليشمل الشائعات التي تضر بالاقتصاد الوطني، في إشارة إلى أن الأمن الاقتصادي جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني، وأن استقرار العملة والأسواق يعتمد أيضاً على دقة المعلومات المتداولة.

سادساً: الحفاظ على الآداب العامة والأخلاق
اختتمت الوزارة ضوابطها بحظر واضح لـ نشر أو ترويج المواد التي تمس الآداب العامة أو النظام الأخلاقي، مؤكدة أن الإعلام الحر ليس مرادفاً للإعلام المبتذل أو الفوضوي، بل يجب أن يراعي قيم المجتمع وتقاليده العريقة.

رسالة الوزارة: إعلام واعٍ من أجل سوريا جديدة
بهذه الضوابط، ترسم وزارة الإعلام السورية ملامح مرحلة جديدة من العمل الإعلامي، تقوم على التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود أوسع لبناء دولة المؤسسات والقانون، حيث يكون الإعلام شريكاً في التنمية والاستقرار، لا أداة للفتنة والتضليل.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى