فاجعة في فنزويلا: زلزال يودي بحياة عائلة سورية من السويداء

في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها الزلزال المزدوج في فنزويلا، فقدت عائلة سورية مقيمة في العاصمة كاراكاس خمسة من أفرادها دفعة واحدة، في حادثة هزت الجالية السورية في أمريكا اللاتينية وأهلهم في وطنهم الأم.
عائلة آل شجاع.. خمسة أرواح تحت الأنقاض في لحظة واحدة
تحت أنقاض منزلهم المنهار في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، فارقت عائلة آل شجاع الحياة جميعاً، لتسجل واحدة من أكثر الفاجائع إيلاماً في هذا الزلزال المدمر. وقد ضمت القائمة المؤلمة كلاً من:
- الأب: إبراهيم فوزي شجاع
- الأم: سهر كنج شجاع
- الأبناء: رزان، رنيم، والطفل راني
وهي عائلة كانت تقيم في كاراكاس منذ سنوات طويلة، حيث بنت حياتها واستقرت هناك، قبل أن تأتي الزلازل لتخطف الجميع في مشهد مأساوي لا يُنسى.
قرية الرشيدة في السويداء تشيع الغائبين بالدموع
في قرية الرشيدة بريف السويداء، مسقط رأس العائلة، خيّم الحزن الأسود على البيوت والقلوب، حيث تلقى الأهل هناك خبر الفاجعة بصدمة وحسرة لا توصف. العائلة التي كانت تمثل نموذجاً للتماسك والحب، أصبحت اليوم ذكرى مؤلمة في وجدان الجميع، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة للأرواح التي صعدت إلى بارئها.
الجالية السورية في فنزويلا تتألم وتتضامن
لم تقتصر الفاجعة على الأهل في سوريا، بل انتشر الحزن في صفوف الجالية السورية في فنزويلا، التي تعتبر واحدة من أكبر الجاليات العربية في البلاد. وتوحدت الجهود في كاراكاس لتشييع جثامين الضحايا في موكب جنائزي مهيب، يعكس التضامن الأخوي بين أبناء الجالية الواحدة، ووقوفهم مع بعضهم في السراء والضراء.
زلزالان مدمران يحصدان 188 قتيلاً وأكثر من ألف مصاب
وتأتي هذه الفاجعة العائلية في سياق كارثة وطنية كبرى، حيث كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات الفنزويلية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين -اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر- إلى 188 قتيلاً، بالإضافة إلى أكثر من ألف مصاب، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث.
فرق الدفاع المدني تواصل البحث عن ناجين وسط الأنقاض
في الوقت الذي ينعى فيه الجميع ضحاياهم، تواصل فرق الدفاع المدني الفنزويلية جهودها الحثيثة في عمليات البحث عن ناجين وسط الأنقاض، في ظل استنفار أمني وخدمي شامل في المدن المتضررة. وما زالت آمال العثور على أحياء تحت الركام قائمة، رغم صعوبة الظروف والتحديات اللوجستية الهائلة التي تواجهها فرق الإنقاذ.
رسالة تضامن من سوريا إلى فنزويلا
في مشهد يعكس عمق العلاقات الإنسانية بين الشعبين، عبر السوريون في الداخل والخارج عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفنزويلي في محنته، مقدمين تعازيهم الحارة لعائلات الضحايا، ومتمنين الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدين أن الكوارث الإنسانية تجمع الشعوب وتذكرها بأن البشرية واحدة في السراء والضراء.
زمان الوصل



