علامات نقص الزنك وأثره على المناعة والهرمونات وصحة الدماغ

حذر أطباء متخصصون في الغدد الصماء والتغذية من أن نقص الزنك في الجسم قد ينعكس على العديد من الوظائف الحيوية، مؤكدين أن تراجع صحة الشعر والبشرة، وضعف المناعة، واضطرابات الجهاز التناسلي قد تكون من أبرز المؤشرات التي تستدعي الانتباه.
وأوضح الخبراء أن أعراض نقص الزنك غالباً ما تكون غير واضحة، ما يجعل تشخيصه صعباً في كثير من الحالات، إذ قد تتداخل علاماته مع مشكلات صحية أخرى.
وقال الدكتور أليكسي كالينتشيف إن نقص الزنك قد يؤدي إلى انخفاض كفاءة الجهاز المناعي، وجفاف الجلد، وتساقط الشعر، وضعف الأظافر، إضافة إلى تراجع القدرة على الرؤية الليلية، وفقدان الشهية، واضطرابات النوم، وزيادة العصبية. كما أشار إلى أن هذا النقص قد يتسبب في تأخر البلوغ لدى بعض المراهقين.
من جهتها، أوضحت الدكتورة ناتاليا لازورينكو أن نقص الزنك قد يؤثر أيضاً في وظائف الدماغ، حيث يرتبط بضعف التركيز وتراجع القدرات الإدراكية وعدم الاستقرار النفسي، فضلاً عن زيادة التوتر والانفعال.
وأضافت أن النساء قد يلاحظن تفاقم بعض الأعراض خلال فترة ما قبل الدورة الشهرية نتيجة انخفاض مستويات هذا العنصر.
وأكدت أن استمرار نقص الزنك لفترات طويلة قد يضعف الجهاز المناعي بصورة ملحوظة، ويزيد احتمالات الإصابة باضطرابات مزمنة، بما في ذلك اختلال التوازن الهرموني وتراجع جودة الحياة بشكل عام.
وأشار الأطباء إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية صارمة بشكل متكرر، إضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة في الجهاز الهضمي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، هم الأكثر عرضة للإصابة بنقص الزنك.
ويعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي دوراً محورياً في دعم الجهاز المناعي، وتنظيم عمل الغدد الصماء، والحفاظ على صحة الجهاز العصبي والوظائف الإنجابية، فضلاً عن مساهمته في الحفاظ على صحة الجلد والشعر والأظافر.
كما يشارك الزنك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي داخل الجسم، ما يجعله عنصراً ضرورياً لعمليات النمو وتجديد الخلايا وإصلاح الأنسجة وتسريع التئام الجروح، إضافة إلى دوره في إنتاج الهرمونات وتنظيم عمليات الأيض والمساعدة في الحفاظ على الوزن الصحي.
ويؤكد المختصون أن هذا المعدن يسهم كذلك في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، ويدعم حاستي التذوق والشم، مما يجعل الحفاظ على مستوياته الطبيعية أمراً ضرورياً لصحة الجسم ووظائفه المختلفة.
RT



