خبيرة تكشف أفضل درجة حرارة لنوم عميق

هل تساءلت يوماً لماذا تستيقظ مرهقاً رغم أنك نمت باكراً؟ قد يكون السبب أبسط مما تتخيل، فهو يتعلق بشيء قد لا تنتبه له كثيراً: درجة حرارة غرفة نومك. فالنوم العميق ليس مجرد رفاهية، بل حاجة بيولوجية تعتمد على بيئة دقيقة، والحرارة هي المفتاح السحري الذي قد يقلب تجربة نومك رأساً على عقب.
في هذا الإطار، تقدم الباحثة المتخصصة في علم النوم، كريستين بلوم، مجموعة من النصائح القيمة المستندة إلى أبحاث علمية، نشرتها مجلة Vogue، تساعدك في تهيئة غرفة نومك لتصبح ملاذاً آمناً للراحة والاسترخاء.
درجة حرارة أقل من حرارة الجسم.. لماذا؟
توضح بلوم أن الجسم يمر بانخفاض طبيعي في درجة حرارته مع اقتراب المساء، وهو ما يهيئه للدخول في مرحلة النوم. ولتعزيز هذه العملية، تنصح بجعل الغرفة أكثر برودة قليلاً، لأن البيئة الباردة تقلل من الجهد الذي يبذله الجسم لطرد الحرارة الزائدة، مما يسمح له بالاسترخاء بشكل أسرع. وتُعتبر درجات الحرارة المثالية للنوم، وفقاً لمركز كليفلاند كلينك الطبي، ما بين 16 و19 درجة مئوية، وهو نطاق يضمن راحة تدوم طوال الليل.
الأوعية الدموية في اليدين والقدمين: مفتاح التوازن الحراري
لكن الأمر لا يتعلق فقط بمقياس الحرارة في الغرفة، فهناك تفاصيل دقيقة تلعب دوراً كبيراً، كما تشير بلوم. إذ تتم عملية فقدان الحرارة عبر شبكة معقدة من الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة في اليدين والقدمين، والتي تتمدد مساءً لتسمح بتسريب الحرارة بسهولة. وهنا تكمن المفاجأة: إذا كانت قدميك باردة جداً، فإن هذه العملية تتعطل، ويظل الجسم في حالة تأهب ونشاط بدلاً من التوجه نحو النوم، مما يفسر شعورك بالأرق حتى في غرفة باردة.
وعلى الجانب الآخر، إذا انخفضت الحرارة عن 16 درجة مئوية، يدخل الجسم في حالة من الدفاع عن حرارته الداخلية، مما يسبب توتراً ويصعب عملية النوم، وكأنك تضع نفسك في مواجهة مع بيئتك بدلاً من الانسجام معها.
استراتيجيات إضافية لنوم أفضل
ولا تقتصر الحلول على مكيف الهواء فقط، فهناك خيارات أخرى ذكية. تؤكد بلوم أن اختيار أغطية السرير المناسبة يمكن أن يساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم بشكل فعال، تماماً كما تفعل مع مرتبتك. وتنصح باستخدام أغطية تتناسب أوزانها مع فصول السنة، بحيث تمنحك الدفء في الشتاء والتهوية في الصيف، مما يخلق بيئة متوازنة تدعم نومك العميق والمريح.
العربية نت



