بعد إغلاقه أواخر 2024.. اتفاق على عودة “البيت الروسي” إلى دمشق

في خطوة تعكس رغبة مشتركة لتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، أعلنت وكالة “تاس” الروسية الرسمية، أن روسيا وسوريا توصَّلتا إلى اتفاق يُعيد الحياة إلى “البيت الروسي” في العاصمة دمشق. وكان المركز قد أُغلق في ديسمبر 2024، في قرار وصفتها موسكو حينها بـ”المؤقت”.
اجتماع في موسكو يمهد الطريق لعودة الوفود الفنية
وبحسب التفاصيل التي نشرتها الوكالة نقلاً عن وكالة التعاون الروسية “روس سوترودنيتشستفو”، فقد عقد رئيس الوكالة إيغور تشايكا اجتماعاً مهماً مع القائم بأعمال السفارة السورية لدى روسيا، عبد الرزاق إسماعيل.
وأسفر اللقاء عن اتفاق واضح: إعادة تشغيل المركز في أقرب وقت ممكن. واقترح تشايكا إرسال وفد فني إلى دمشق بشكل عاجل، للوقوف على حالة المبنى والتنسيق مع الجانب السوري حول الترتيبات اللازمة لضمان افتتاح سلس وآمن.
تشايكا يتجه إلى دمشق شخصياً لافتتاح المكتب
الأمر لم يتوقف عند الوفد الفني فقط، إذ أعلن تشايكا عزمه التوجه شخصياً إلى العاصمة السورية في وقت لاحق، ليكون حاضراً في الافتتاح الرسمي لمكتب تمثيل الوكالة الروسية، في رسالة دبلوماسية وثقافية واضحة بحجم الاهتمام الروسي بسوريا.
الرئيسي: متى سيعمل “البيت الروسي” فعلياً؟
تشايكا أعرب عن أمله الكبير في أن يستأنف المركز عمله قبل نهاية العام الجاري 2026. وأكد أن إعادة الفتح ستسهم في:
- توسيع التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين.
- تسهيل إجراءات قبول الطلاب السوريين الراغبين بالدراسة في الجامعات الروسية.
دمشق ترد: مستعدون لضمان الأمن الكامل
من جانبه، أكد الدبلوماسي السوري عبد الرزاق إسماعيل اهتمام بلاده البالغ بعودة “البيت الروسي”، مشدداً على استعداد دمشق الكامل لضمان أمن وسلامة جميع المؤسسات الروسية على الأراضي السورية – رسالة طمأنة مهمة، خاصة بعد فترة الإغلاق التي أحاطتها بعض علامات الاستفهام.
إقبال غير مسبوق: 4.5 آلاف طلب دراسة من سوريا
كشف تشايكا عن رقم لافت: منذ بداية عام 2026، تجاوز عدد الطلبات المقدمة من الطلاب السوريين للدراسة في الجامعات الروسية 4,500 طلب، أي ضعف الأعداد السابقة تماماً. ومع المنافسة الشديدة التي تصل إلى 25 طالباً على المقعد الواحد، فإن العودة إلى الخدمات الثقافية والتعليمية في “البيت الروسي” باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وبشائر خير للطلاب السوريين: تشايكا وعد بزيادة عدد الحصص المخصصة لهم مستقبلاً، في مؤشر إلى توسع العلاقات التعليمية بين البلدين.
خلفية سريعة: لماذا أُغلق “البيت الروسي”؟
في مايو 2025، كان رئيس الوكالة السابق ييفغيني بريماكوف قد أعلن أن تعليق العمل كان “مؤقتاً”، دون أن يمس الوجود الدبلوماسي أو العسكري الروسي في سوريا. ومع هذا الاتفاق الجديد، يبدو أن “المؤقت” قد انتهى رسمياً.
ما هو “البيت الروسي”؟
المركز ليس مجرد مبنى ثقافي عادي، بل أداة ناعمة القوة بامتياز. يُعنى بنشر اللغة الروسية، وتعزيز التبادل الثقافي، وتنفيذ برامج تعليمية ومنح دراسية. إعادة فتحه في دمشق تعني عودة جسر ثقافي مهم بين الشعبين، وسط حالة من التفاؤل الحذر.
تلفزيون سوريا



