اخبار سريعة

خبير في الشؤون الروسية: موسكو تدرس توجيه ضربة “تأديبية” للناتو

قال آصف ملحم، مدير مركز JSM للأبحاث والدراسات في روسيا، إن موسكو تدرس خيارات عسكرية غير تقليدية للرد على تصعيد حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مشيراً إلى احتمال توجيه “ضربة تأديبية” خارج الأراضي الأوكرانية تستهدف منشآت عسكرية لدول مشاركة في التصعيد.

وفي مقابلة مع موقع “إرم نيوز”، أوضح ملحم أن دعوة روسيا لجولة جديدة من المفاوضات مع أوكرانيا تأتي في إطار حملة إعلامية تهدف إلى إظهار رغبتها في السلام، في مقابل خطاب غربي يتهمها بتأجيج الصراع العسكري.

وأضاف أن موسكو تدرك محدودية قدرة الإدارة الأمريكية على وقف الدعم العسكري لكييف، وتسعى لكسب الرأي العام الدولي والداخلي، خاصة في ظل تصاعد المطالب الأوكرانية بالحصول على “قوة دافعة” قبل الدخول في أي مفاوضات، وهو ما قد يشمل تسليحاً نوعياً أو اختراقاً ميدانياً يعزز موقف كييف التفاوضي.

وأشار ملحم إلى أن التحركات الأوكرانية المحتملة باتجاه محور بريانسك دفعت روسيا إلى تكثيف ضرباتها الجوية على مقاطعة تشيرنيهيف، في محاولة لإحباط أي استعدادات هجومية.

صواريخ بعيدة المدى وتورط أمريكي مباشر

وحذر ملحم من أن نقل صواريخ JASSM بعيدة المدى إلى أوكرانيا قد يغيّر طبيعة الصراع، ويضع واشنطن في موقع الطرف المباشر في استهداف العمق الروسي، وهو ما قد يدفع موسكو إلى استخدام أسلحة استراتيجية مثل صواريخ “أوريشنيك” أو حتى الأسلحة النووية التكتيكية.

كما أشار إلى أن تسليم برلين صواريخ “توروس” لأوكرانيا قد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة بين روسيا والناتو، رغم محدودية فاعلية هذه الصواريخ من الناحية التقنية. واعتبر أن المشكلة تكمن في المنطق الذي يبرر استهداف العمق الروسي ويقلل من خطورته، وسط تراكم للتجاوزات الغربية من القرم إلى كورسك، وصولاً إلى توسع الضربات الحالية.

العقوبات الأوروبية وتأثيرها المحدود

وفي ما يتعلق بالعقوبات الأوروبية الجديدة، أكد ملحم أن موسكو نجحت في تطوير بدائل اقتصادية مثل الممر الشمالي، واستطاعت الالتفاف على الحصار المالي والتجاري. واعتبر أن التحدي الحقيقي أمام أوروبا ليس فرض العقوبات، بل مراقبة تنفيذها، في ظل ضعف الأجهزة والخبرات الأوروبية في ضبط حركة الأموال والنفط والعقود العابرة للقارات.

مهلة ترامب وخسائر أوكرانيا البشرية

وحول المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لبوتين لإنهاء الحرب خلال خمسين يوماً، رأى ملحم أنها موجهة أساساً إلى الاتحاد الأوروبي لإعادة ترتيب مواقفه، وليست إنذاراً مباشراً لروسيا التي تواصل الهجوم وتستعد لجبهات جديدة في خاركيف وأوديسا وربما دنيبروبتروفسك.

كما كشف عن أن النيابة الأوكرانية أعلنت فقدان نحو 190 ألف جندي بين قتيل وفار، وهو ما ينعكس سلباً على الوضع الداخلي في كييف، حيث بدأت التظاهرات الشعبية بالانتشار وسط تعتيم رسمي على الأرقام ومخاوف من دفع تعويضات لعائلات القتلى. وأشار إلى أن روسيا قد تستغل هذا الملف لإضعاف حكم الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى