الاخبار

صور لمنشآت إيرانية تكشف تفاصيل مثيرة.. كيف خدعت طهران الجميع؟

بددت المعطيات الميدانية الجديدة والمستندة إلى لقطات فضائية وتحقيقات استخباراتية الرواية الأمريكية حول تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، بعدما تبين تعافي وتفعيل شبكة المنشآت الصاروخية الأرضية التابعة لطهران في وقت قصير جداً. ويوجه هذا التقدم السريع في ترميم البنية التحية العسكرية ضربة مباشرة لمصداقية التصريحات الصادرة عن واشنطن، والتي أكدت في وقت سابق خروج القوة الصاروخية الإيرانية عن الخدمة الفعالة لفترة طويلة، مبرزاً قدرة طهران على المناورة وإعادة البناء اللوجستي رغم الضغوط والضربات

أرقام مفاجئة: إعادة فتح 50 مدخلاً من أصل 69

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، واعتماداً على بيانات شبكة “سي إن إن”، تمكنت الفرق الهندسية الإيرانية من إعادة فتح 50 مدخلاً من أصل 69 مدخلاً لأنفاق صاروخية تضررت أو أغلقت خلال الغارات الأمريكية. هذه الأنفاق تتبع 18 منشأة صاروخية تحت الأرض كانت قد تعرضت لأضرار مباشرة.

آليات بسيطة لكنها فعالة في الإصلاح

تشير تقارير استخباراتية غربية إلى أن فرق الهندسة والصيانة الإيرانية استخدمت جرافات ورافعات وشاحنات عادية في عمليات الرفع والإزالة. هذا يدل على وجود خطط طوارئ مسبقة ومُعدة للتعامل مع سيناريوهات الهجمات المكثفة ومحاولات تعطيل البنية التحتية.

استراتيجية إيرانية تعتمد على الاستمرارية تحت القصف

المشهد لا يعكس فقط قدرات هندسية سريعة، بل يكشف عن مفهوم دفاعي إيراني قائم على استمرار العمليات حتى في خضم الهجوم المباشر. إيران أنشأت طرق وصول بديلة ومسارات عملياتية إضافية تضمن حرية الحركة داخل المنشآت حتى بعد تدمير مداخل أساسية.

قاعدة دزفول مثالاً على النجاح في إعادة التشغيل

تُعد قاعدة دزفول من أبرز النقاط المحورية في هذا السياق، حيث تمكنت الفرق الفنية من إعادة تشغيل 4 من أصل 5 مداخل متضررة، مما ساهم في استعادة بعض قدرات القاعدة على المناورة وإطلاق الصواريخ.

أصفهان: أضرار سطحية وهيكل عميق سليم

أظهرت صور الأقمار الصناعية أضراراً سطحية كبيرة في منطقة أصفهان، بما في ذلك حفر ناتجة عن القصف. لكن رغم ذلك، يبدو أن الهيكل الخرساني العميق للمنشآت ظل سليماً إلى حد كبير، مما حد من تأثير الهجمات على البنية الأساسية.

خمين: إزالة الأنقاض وإعادة بناء مخارج الطوارئ

في منشأة خمين، تسارعت وتيرة العمل باستخدام معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض وإعادة بناء مخارج الطوارئ. الهدف هو تأمين مخزون الصواريخ المتبقي والحفاظ على القدرة التشغيلية للمنشأة.

خبراء عسكريون: ما حدث مجرد “تعطيل تكتيكي مؤقت”

يصف اللواء المتقاعد والمحلل العسكري هاشم أحمد ما جرى بأنه “اضطراب تكتيكي مؤقت”. ويقول إن الغارات نجحت في إبطاء العمليات لفترة قصيرة، لكنها لم تلحق ضرراً جوهرياً بنواة القوة الصاروخية داخل المجمعات المحصنة.

أما اللواء المتقاعد جلال الخوالدة فيشير إلى أن شبكة الأنفاق المتفرعة والمخارج البديلة تجعل استهداف البوابات الرئيسية فقط غير كافٍ لتعطيل المنشأة بالكامل.

رسالة إيرانية ضمنية: بنيتنا قادرة على تحمل الحروب الطويلة

يخلص المحللون إلى أن استئناف النشاط بهذه السرعة في عدد كبير من القواعد هو رسالة عملياتية مفادها أن البنية التحتية الصاروخية الإيرانية صُممت لتحمل الهجمات والاستمرار في العمل، حتى في حال اندلاع نزاع طويل الأمد.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى