الاخبار

تفاصيل جديدة عن حياة بشار الأسد.. كيف يعيش في روسيا؟

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تفاصيل جديدة عن حياة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في روسيا، مشيرة إلى أنه يعيش منذ مغادرته سورية أواخر عام 2024 في عزلة شبه تامة داخل العاصمة موسكو، بعيداً عن الأضواء والحياة السياسية.
ووفقاً للتقرير، يتنقل الأسد بين شقة فاخرة في منطقة “موسكو سيتي” وفيلا تقع في حي روبليوفكا المعروف بإقامة كبار المسؤولين ورجال الأعمال الروس، بينما تفرض السلطات الروسية إجراءات أمنية مشددة تمنع ظهوره الإعلامي أو وصول الصحفيين إليه.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأسد يقضي معظم وقته داخل مقر إقامته، حيث ينشغل بقراءة كتب متخصصة في طب العيون، المجال الذي درسه قبل توليه العمل السياسي، إلى جانب قضاء ساعات طويلة في استخدام الحاسوب ومحاولة تعلم اللغة الروسية.
وفي المقابل، يبدو أفراد عائلته أكثر حضوراً في الحياة العامة داخل روسيا، إذ شوهدت زوجته أسماء الأسد وأبناؤه في عدة أماكن عامة ومتاجر بموسكو، كما زار بعض أفراد الأسرة دولة الإمارات خلال الأشهر الماضية، إلا أن محاولات الاستقرار خارج روسيا لم تتكلل بالنجاح، بحسب التقرير.
وتطرق التقرير أيضاً إلى الوضع الصحي لأسماء الأسد، موضحاً أنها تواصل تلقي الرعاية الطبية في موسكو بعد سنوات من مواجهتها مرض السرطان، كما أشار إلى معلومات تتحدث عن وجود توترات وخلافات داخل الأسرة خلال فترة المنفى.
وعلى الصعيد السياسي، أكدت الصحيفة أن الأسد أصبح خارج حسابات موسكو المتعلقة بمستقبل سورية، في وقت تركز فيه روسيا على تطوير علاقاتها مع الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، مع الحفاظ على مصالحها ونفوذها العسكري داخل البلاد.
وأضاف التقرير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يمنح الأسد أي دور سياسي منذ وصوله إلى موسكو، كما لم يسمح له بالظهور الإعلامي أو إجراء مقابلات صحفية، في مؤشر على رغبة الكرملين بإبعاده عن المشهد العام.
وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات السورية الجديدة ملاحقة شخصيات بارزة من النظام السابق ضمن ما يعرف بملفات “محاكمات الأسد”، تستمر دمشق بالمطالبة بتسليم بشار الأسد وشقيقه ماهر للمثول أمام القضاء السوري، إلا أن منحه صفة لاجئ إنساني في روسيا ما زال يشكل عائقاً أمام هذه المطالب.
كما أعاد التقرير تسليط الضوء على تفاصيل مغادرة الأسد لسورية، موضحاً أنه غادر دمشق في عملية سرية جرت ليلاً بدعم روسي، حيث نُقل أولاً إلى قاعدة حميميم قبل أن يتوجه على متن طائرة روسية خاصة إلى موسكو برفقة عدد من أفراد عائلته ومقربيه.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الأسد يعيش اليوم واقعاً مختلفاً تماماً عن سنوات حكمه، معتمداً بشكل كامل على الحماية الروسية، بينما تمضي سوريا في مرحلة سياسية جديدة تسعى من خلالها إلى تجاوز إرث عقود من الحكم السابق وفتح صفحة مختلفة في تاريخ البلاد.
عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى