توقيف شيخ عشيرة موالٍ للأسد سابقاً يثير توتراً مسلحاً في حمص

شهدت مدينة حمص، الثلاثاء، حالة من التوتر الأمني عقب توقيف ممدوح الفدعوس، أحد أبرز وجهاء عشيرة الفواعرة، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد ساعات قليلة وسط تجمعات مسلحة وإطلاق نار في عدة مناطق من المدينة.
وبحسب مصادر محلية، فإن توقيف الفدعوس جاء على خلفية خلاف وقع بين مرافقيه وأحد الحواجز الأمنية في محافظة طرطوس، وليس بسبب مواقف أو نشاطات سياسية سابقة.
ومع انتشار خبر توقيفه، شهدت مدينة حمص حالة استنفار بين أبناء عشيرة الفواعرة، حيث تجمعت أعداد كبيرة منهم في محيط “دوار فدعوس” ومناطق أخرى، بينما أظهرت مقاطع مصورة متداولة انتشار مسلحين وإطلاق نار كثيف في الهواء باستخدام أسلحة رشاشة.
وأفادت مصادر محلية بأن بعض المحتجين أقدموا على إغلاق طرقات رئيسية، بالتزامن مع تصاعد حالة التوتر والمطالبة بالإفراج الفوري عن الفدعوس. كما أسفر إطلاق النار عن إصابة سيدة بجروح نقلت على إثرها إلى أحد المشافي لتلقي العلاج.
ووفق المعلومات المتداولة، انتهت الأزمة خلال فترة وجيزة بعدما أفرجت السلطات عن الفدعوس بعد نحو ساعة من توقيفه. كما تحدثت مصادر إعلامية عن ضغوط مورست من قبل أبناء العشيرة والتجمعات المسلحة التي وصلت إلى محيط مكان الاحتجاز، ما ساهم في تسريع الإفراج عنه.
وأثارت الحادثة مخاوف بين الأهالي بشأن استمرار انتشار السلاح واستخدامه في الخلافات المحلية، وما قد يترتب على ذلك من تهديد لأمن المدنيين داخل المناطق السكنية.
ويُعرف ممدوح الفدعوس بمواقفه المؤيدة سابقاً لنظام بشار الأسد، إذ أعلن عام 2020 انقلابه على المعارضة ودعا إلى العودة لما وصفه بـ”سورية الأسد”، كما وقع قبل أشهر من سقوط النظام في عام 2024 على وثيقة حملت اسم “العهد بالدم للأسد” إلى جانب عدد من وجهاء محافظة حمص.
وبعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد وسقوط النظام، أعلن الفدعوس تأييده للسلطات الجديدة، قبل أن يجد نفسه مجدداً في واجهة الأحداث إثر الواقعة الأخيرة.
وتسلط الحادثة الضوء على استمرار تأثير البنية العشائرية في بعض المناطق السورية، وقدرة الخلافات المحلية على التحول سريعاً إلى توترات أمنية عندما ترتبط بشخصيات ذات نفوذ اجتماعي وعشائري.
الحل



