اخبار سريعة

إيران تهدد بوقف المفاوضات مع أمريكا إذا استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

في تطور دبلوماسي وعسكري حساس، كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن جهود مكثفة تبذلها طهران لوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، محذراً من أن استمرارها قد يدفع إيران إلى تعليق المفاوضات النووية والدخول في مواجهة مباشرة. هذا التهديد جاء متزامناً مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل إسرائيل و”حزب الله” إلى تفاهم لوقف شامل لإطلاق النار.

قاليباف لبري: إيران عازمة على وقف الحرب في لبنان
في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أكد قاليباف أن إيران “بذلت جهوداً خلال اليومين الماضيين لوقف الهجمات الإسرائيلية”، مشدداً على أن أي اتفاق محتمل مع الغرب يجب أن يتضمن بالضرورة “وقف الاعتداءات على جميع الجبهات، وفي مقدمتها لبنان”. وأوضح أن بلاده عازمة على العمل من أجل “إقرار وقف لإطلاق النار يشمل كامل الأراضي اللبنانية وجنوبي لبنان بشكل خاص”.

تحذير إيراني: استمرار “الجرائم” يهدد المفاوضات والمواجهة قادمة
اللافت في تصريحات قاليباف هو ربطه المباشر بين الملف اللبناني والمفاوضات النووية، حيث حذر من أن “استمرار جرائم إسرائيل في لبنان سيدفع طهران إلى وقف المفاوضات والوقوف في مواجهة هذه الاعتداءات”. وأضاف أن “حزب الله” وحركة أمل يدافعان اليوم عن وطنهما والأمة الإسلامية معاً، مشيراً إلى أن “العلاقة بين إيران ولبنان لا يمكن قطعها، وأن دماء الإيرانيين واللبنانيين واحدة”.

من جهته، عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن تقديره “للجهود الإيرانية”، مؤكداً أن بلاده “لن تنسى أبداً المواقف الإيجابية لإيران في هذه المرحلة الحساسة”.

ترامب يعلن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”
في موازاة التحرك الإيراني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، عن التوصل إلى “تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني”، مؤكداً تعهد الجانبين بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، إنه أجرى اتصالاً “مثمراً” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الأخير تعهد “بعدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل”. وأضاف ترامب أنه أجرى أيضاً “اتصالات جيدة للغاية مع “حزب الله” عبر ممثلين رفيعي المستوى”، أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار بالكامل.

هذا الاتفاق الذي رعاه ترامب، يتضمن “التزاماً متبادلاً بعدم مهاجمة إسرائيل لـ”حزب الله”، وعدم مهاجمة “حزب الله” لإسرائيل”، بهدف احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

خلفية الحرب: اتفاق 2024 المنتهك والخروق الإسرائيلية
يذكر أن اتفاقاً سابقاً لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بعد أكثر من عام على فتح “حزب الله” ما أسماها “جبهة إسناد قطاع غزة” في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وكان من المقرر أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول 26 يناير (كانون الثاني) 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية جنوب لبنان، مبررة ذلك بـ”ضمان حماية مستوطنات الشمال”.

الخلاصة: سباق دبلوماسي محموم لتجنب انهيار كامل
في ظل هذه التطورات المتسارعة، يبدو أن المنطقة أمام سباق دبلوماسي محموم بين واشنطن وطهران لضبط التصعيد وفرض وقف لإطلاق النار، لكن في ظل شروط متباينة وخروقات ميدانية متبادلة، يبقى مستقبل هذا التفاهم مرهوناً بقدرة الأطراف على الالتزام به على الأرض، في وقت تلوّح فيه إيران بخيار المواجهة المباشرة إذا استمرت “الجرائم الإسرائيلية”.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى