اقتصاد

لماذا ترتفع أسعار مواد البناء رغم خفض الرسوم الجمركية؟

أثار المرسوم الخاص بالتعرفة الجمركية الجديدة تساؤلات واسعة في الأسواق السورية، بعد أن سجلت بعض مواد البناء ارتفاعات سعرية رغم تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة عليها.
ويبدأ تطبيق التعرفة الجديدة مطلع حزيران المقبل، إلا أن الأسواق بدأت تتفاعل معها مبكراً بطريقة أثارت استغراب المتابعين، خاصة فيما يتعلق بأسعار الإسمنت ومواد البناء الأساسية.
تخفيض الرسوم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار
ويرى الخبير العقاري الدكتور أنور وردة أن جزءاً من هذه الظاهرة يعود إلى العوامل النفسية في السوق، حيث يلجأ بعض التجار إلى رفع الأسعار بمجرد الحديث عن تغييرات جمركية أو ضريبية، بغض النظر عن انعكاسها الفعلي على التكلفة.
وأوضح أن المرسوم خفّض الرسوم المفروضة على بعض المواد الأولية الداخلة في الإنتاج، مثل مادة الكلينكر المستخدمة في صناعة الإسمنت، لكنه رفع الرسوم على عدد من المنتجات الجاهزة بهدف دعم الصناعة المحلية.
تكاليف الإنتاج ما زالت مرتفعة
وأشار وردة إلى أن قطاع البناء في سورية يواجه أصلاً أعباء كبيرة ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل وأجور العمالة وتقلبات أسعار الصرف، ما ينعكس مباشرة على أسعار العقارات ومواد البناء.
وبيّن أن تكاليف الهيكل والإكساء شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادات تراوحت بين 30 و50 بالمئة، الأمر الذي يفسر جزءاً من الارتفاعات الحالية، إلى جانب العوامل النفسية والمضاربات التي تؤثر على حركة التسعير في الأسواق.
وأكد أن تحقيق استقرار حقيقي في أسعار مواد البناء يحتاج إلى معالجة شاملة لمختلف عناصر التكلفة، وليس فقط تعديل الرسوم الجمركية أو الضرائب.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى