اقتصاد

سكان ريف حماة الشرقي بين الخبز الرديء وغلاء الأسعار

تتفاقم أزمة الخبز في قرى وبلدات ريف حماة الشرقي، حيث لم تعد معاناة الأهالي مرتبطة بتوفر المادة فقط، بل امتدت إلى تدني جودة الرغيف وارتفاع تكلفته، وسط شكاوى متزايدة من ضعف الرقابة واستمرار المخالفات في عدد من الأفران.
رغيف غير ناضج وشكاوى متكررة
يؤكد سكان المنطقة أن الخبز الذي يصل إليهم غالباً ما يكون رطباً وغير مكتمل النضج، ما يجعله سريع التلف والتفتت بعد ساعات قليلة من شرائه.
كما يشكو الأهالي من وجود خلل في عمليات العجن والتخمير، إضافة إلى ظهور طعم حامض في بعض الدفعات.
ويقول مواطنون إن المشكلة برزت بشكل أوضح بعد عودة عدد من الأفران إلى العمل، حيث تحولت الشكاوى من نقص الخبز إلى سوء جودته، متهمين بعض الجهات المشغلة بمحاولة زيادة وزن الربطة عبر رفع نسبة الرطوبة في العجين.
نقص بالأوزان وارتفاع في الأسعار
لا تقتصر معاناة السكان على جودة الرغيف، إذ تشير شكاوى عديدة إلى وجود نقص في أوزان الربطات، حيث تتراجع أحياناً بمقدار يتراوح بين 150 و200 غرام عن الوزن المفترض.
كما ارتفع السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك نتيجة أجور النقل، إذ تباع ربطة الخبز من الفرن بالسعر الرسمي البالغ 4000 ليرة سورية، لكنها تصل إلى المواطن بسعر يصل إلى 5500 ليرة، ما يحمّل الأسر أعباء إضافية في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
النقل يزيد المشكلة تعقيداً
يشير الأهالي إلى أن طريقة نقل الخبز تؤثر أيضاً على جودته، حيث تُكدس الربطات فوق بعضها خلال التوزيع، ما يؤدي إلى تلف جزء منها قبل وصولها إلى المستهلك.
ويرى السكان أن استمرار هذه المشكلات يعود إلى ضعف المتابعة الرقابية، مطالبين بتشديد الرقابة التموينية والصحية على الأفران والمعتمدين لضمان الالتزام بالمواصفات والأوزان الرسمية.
أفران متعثرة وخدمات محدودة
وفي بعض المناطق، ازدادت الأزمة تعقيداً بعد توقف أفران محلية عن العمل نتيجة الأعطال أو تدني مستوى الإنتاج، ما دفع الأهالي للاعتماد على الخبز القادم من مناطق أخرى، والذي يصل في كثير من الأحيان متأخراً أو فاقداً لجودته.
ويؤكد مسؤولون محليون أن الإمكانات المتاحة محدودة، وأن بعض الأفران تتبع جهات أخرى تخضع لرقابة مؤسسات مركزية، في حين لا تمتلك البلديات صلاحيات مباشرة لمتابعة الأسعار أو جودة الإنتاج.
مطالب بتدخل عاجل
ويطالب سكان ريف حماة الشرقي الجهات المعنية بالتحرك السريع لمعالجة أزمة الخبز، عبر تحسين جودة الإنتاج، وضبط أوزان الربطات، ومراقبة أجور النقل، لضمان وصول رغيف صالح وبسعر عادل إلى المواطنين.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى