اقتصاد

من واشنطن إلى دمشق : الذهب يعود إلى الواجهة وسورية حاضرة في الخريطة العربية

في خضم الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة وتراجع الثقة بالعملات التقليدية، عاد الذهب ليتصدر المشهد كأقوى أدوات التحوط المالي لدى الدول.

ومع تسابق القوى الكبرى على تعزيز احتياطياتها، تتحرك الدول العربية بدورها لحماية اقتصاداتها، وسط حضور سوري لافت رغم سنوات التحديات.

الولايات المتحدة في الصدارة العالمية

تواصل الولايات المتحدة احتلال المرتبة الأولى عالمياً من حيث احتياطي الذهب، بامتلاكها نحو 8133.5 طناً، تُقدّر قيمتها بأكثر من 1.3 تريليون دولار.

وفي أوروبا، تحتل ألمانيا المرتبة الثانية باحتياطي يقارب 3350 طناً، بينما عززت روسيا مخزونها ليصل إلى نحو 2327 طناً في إطار مساعيها للحد من الاعتماد على العملات الأجنبية.

المشهد العربي: توازن في توزيع الذهب

وفق بيانات CNBC عربية، تظهر خريطة الاحتياطيات الذهبية العربية تنوعاً لافتاً في الأحجام والدور الاقتصادي:

السعودية تتصدر القائمة العربية باحتياطي يبلغ 321.1 طناً، ما يعكس قوة مركزها المالي.

لبنان يأتي في المرتبة الثانية عربياً بـ 286.8 طناً، كشبكة أمان للاقتصاد المحلي، يليه الجزائر بـ 173.6 طناً.

سورية، ورغم الظروف الاقتصادية والسياسية المعقدة، حافظت على وجودها ضمن القائمة باحتياطي يقدّر بـ 25.8 طناً، بقيمة تقارب 4.15 مليار دولار، ما يشكل أحد أعمدة الأصول السيادية للدولة.

اندفاع عربي نحو “الملاذ الآمن”

خلال الفترة الأخيرة، عزز البنك المركزي المصري احتياطياته لتصل إلى 129.2 طناً، في حين واصلت دول خليجية مثل قطر والكويت والإمارات زيادة مخزونها إلى مستويات تراوح بين 74 و115 طناً.

ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، مع تجاوز الأونصة مستويات تاريخية قياسية، مدفوعة بمخاوف التضخم والركود.

لماذا يتزايد الاهتمام بالذهب الآن؟

يرى خبراء الاقتصاد أن الذهب لم يعد مجرد أصل تقليدي في خزائن البنوك المركزية، بل تحول إلى خط الدفاع الأخير في مواجهة أي أزمات نقدية أو انهيارات مالية محتملة.

ومع الارتفاع المتواصل في الأسعار، تزداد القيمة السوقية لهذه الاحتياطيات، ما يمنح الدول هامشاً أوسع لإدارة الضغوط الاقتصادية.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى