اخبار ساخنة

جريمة مروعة تهز لبنان.. شاب وفتاة يقتلان رجلاً وزوجته في منزلهما

 

شهد مخيما صبرا وشاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت جريمة غادرة هزت الأوساط الشعبية، حيث أقدم شاب وفتاة على تصفية زوجين بدم بارد داخل منزلهما مساء أمس الخميس. وفي تفاصيل مروعة، تمكن الجناة من التسلل إلى الشقة السكنية عبر أسطح المباني المجاورة لتفادي نقاط الحراسة، قبل أن ينفذوا جريمتهم التي خلفت وراءها أربعة أطفال يتامى باتوا بلا معيل. وتكثف الأجهزة الأمنية والقوى المشتركة داخل المخيم تحرياتها لتعقب الجناة الذين فروا إلى جهة مجهولة، وسط حالة من الغضب والمطالبة بالقصاص العادل

كاميرات المراقبة: تفادي الوجه بدقة و”خزنة” كدليل على السرقة
وفقاً لمقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية (من كاميرات مراقبة مثبتة في محيط المكان)، بدا الشاب والفتاة وهما:

يتفاديان الكاميرات بتغطية وجوههما أو إدارة ظهورهما بشكل متعمد.

يحملان خزنة حديدية (Safe Box)، مما يؤكد أن الدافع الأساسي للجريمة هو السرقة.

يبدوان هادئين نسبياً بعد ارتكاب الجريمة، مما يوحي بأنهما مخططان للعملية.

لكن لا تزال ملابسات القتل غامضة: كيف قُتلا؟ هل استخدما سلاحاً أبيضاً (سكين) أم خنقاً أم سلاحاً نارياً؟ التحقيقات لم تُعلن التفاصيل بعد.

ضحايا الجريمة: زوجان و4 أطفال يتامى
الضحيتان هما فلسطينيان (حسب مصادر محلية) كانا يعيشان في مخيم شاتيلا المكتظ بالسكان. جيرانهما وصفوهما بأنهما “زوجان هادئان” ولا يثيران أي مشاكل.

الطفل الأكبر بين الأربعة لا يتجاوز 13 عاماً، بينما الأصغر لم يتجاوز الثالثة. جيران العائلة هرعوا لاحتضان الأطفال وأخذهم إلى منازلهم مؤقتاً، لحين تسوية أوضاعهم من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية والأونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين).

توحش غير مألوف في المخيمات الفلسطينية
مخيمات صبرا وشاتيلا (الواقعتان جنوب غرب بيروت) ليست غريبة على العنف، لكن جريمة القتل المزدوج بهذه الطريقة (شاب وفتاة يتسللان عبر الأسطح) تعتبر نادرة الحدوث.

الأجهزة الأمنية اللبنانية (الشعبة، الأمن العام، المخابرات) فتحت تحقيقاً عاجلاً. قوة أمنية كبيرة انتشرت في المخيمات مساء أمس، وبدأت باستجواب الجيران وتحليل مقاطع الفيديو بدقة أعلى.

هل الجريمة منظمة أم عابرة؟
تساؤلات تطرحها الواقعة:

هل تعرف الشاب والفتاة الضحيتين شخصياً؟ (ربما كانا يعملان مع الضحية أو على صلة به).

هل تعمدا قتلهما قبل السرقة أم أن القتل حصل “بالصدفة” أثناء المقاومة؟

أين بقية أفراد العائلة أو الجيران أثناء وقوع الجريمة؟ هل سمعوا صراخاً أم أي أصوات غير عادية؟

عقوبة القتل في لبنان: الإعدام
القانون اللبناني يعاقب على جريمة القتل العمد (إذا ثبتت النية المبيتة والترصد) بـ الإعدام (الذي لم ينفذ منذ عقود بسبب إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان عام 2022، لكن القانون ما زال ينص عليه لجرائم معينة) أو الأشغال الشاقة المؤبدة (سجن 25 سنة).

إذا ألقي القبض على المتهمين، فسيواجهان تهماً خطيرة منها:

القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

السرقة بالإكراه (بسبب حمل الخزنة).

انتهاك حرمة المنازل (لأنهما دخلا عبر الأسطح بدون إذن).

مخاوف من زيادة الجرائم في المخيمات
منظمة “هيومن رايتس ووتش” أعربت عن قلقها من تزايد حوادث السرقة والقتل في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بسبب غياب الأمن الكافي والفقر المدقع وانتشار الأسلحة غير المرخصة.

كما دعت الأونروا إلى تعزيز الأمن داخل المخيمات، وتوفير كاميرات مراقبة محسنة، وزيادة الدوريات الأمنية (المشتركة بين الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية).

مأساة عائلية بكل المقاييس
جريمة قتل الزوجين في مخيم شاتيلا ليست مجرد جريمة عابرة، بل مأساة شاملة: زوجان ماتا في عنفوان حياتهما، وأربعة أطفال أصبحوا فجأة أيتاماً بين ليلة وضحاها.

مستقبل هؤلاء الأطفال غير واضح: قد تتبناهم الجدات أو الأعمام أو الخالات، وقد ينتهي بهم الأمر في دور الأيتام إذا لم تتوفر عائلة قادرة على رعايتهم.

العدالة تنتظر المتهمين، والتحقيقات بكامل قوتها. حتى يلقى القبض عليهم، تبقى المخيمات في حالة ترقب وخوف. هذه الجريمة ليست فقط انتهاكاً للقانون، بل انتهاك لحرمة المنازل والآدمية. وستبقى وصمة عار في تاريخ المخيم ما لم يحاسب الجناة أشد عقاب.

الجمهور يترقب تطورات التحقيقات، ونأمل أن يتم القبض على الشاب والفتاة قريباً، وأن يُسلما إلى العدالة لينالا جزاءهما الرادع.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى