صحة و جمال

ماذا يحدث لسكر الدم عند تخطي وجبة الإفطار؟

رغم أن بعض الأشخاص يلجؤون إلى تخطي وجبة الإفطار بهدف تقليل السعرات الحرارية أو توفير الوقت، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أن هذه العادة قد تؤثر سلباً على توازن سكر الدم ووظائف الجسم المختلفة.
ووفق تقارير نشرها موقع Verywell Health، فإن تجاهل وجبة الإفطار قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر خلال الوجبات اللاحقة، بسبب ما يُعرف بـ”تأثير الوجبة الثانية”، حيث يساعد تناول الطعام صباحاً الجسم على التعامل بشكل أفضل مع الجلوكوز لاحقاً.
وأظهرت دراسة نُشرت عام 2025 أن الأشخاص الذين يتخطون الإفطار يعانون من تقلبات أكبر في سكر الدم بعد تناول الغداء أو العشاء، وهو ما ينعكس على مستويات الطاقة والشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام.
كما يواصل الكبد خلال ساعات الصيام الصباحية إطلاق الجلوكوز المخزن للحفاظ على الطاقة، وعند تأخير الوجبة الأولى تستمر هذه العملية لفترة أطول، ما قد يؤدي إلى اضطراب مستويات السكر، خاصة لدى من يعانون من مقاومة الإنسولين.
ويشير مختصون إلى أن بعض الأشخاص قد يشعرون بالنشاط في بداية اليوم رغم عدم تناول الإفطار، بسبب ارتفاع هرمون الكورتيزول صباحاً، إلا أن هذا النشاط غالباً ما يتبعه انخفاض في الطاقة والشعور بالإرهاق لاحقاً.
كذلك، يرتبط تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم بتحسين حساسية الجسم للإنسولين، في حين يؤدي تأخير الوجبات إلى تراجع قدرة الجسم على التعامل مع الكربوهيدرات بكفاءة.
ومن التأثيرات الأخرى التي رصدتها الدراسات، ارتفاع هرمون الغريلين المسؤول عن الشعور بالجوع عند تخطي الإفطار، ما يزيد من الميل لتناول الأطعمة السريعة والكربوهيدرات المكررة، وبالتالي ارتفاع مستويات السكر بشكل مفاجئ.
ورغم أن استجابة الجسم تختلف من شخص لآخر، يؤكد الخبراء أن مرضى السكري، أو من يعانون من مقاومة الإنسولين ومتلازمة الأيض، هم الأكثر تأثراً بهذه العادة الغذائية، ما يستدعي الانتباه إلى أهمية تنظيم الوجبات للحفاظ على استقرار مستويات السكر والطاقة خلال اليوم.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى