الاخبار

ثاني مواجهة مع مسلحين أجانب.. قوات سورية تعتقل مقاتلين أوزبك

أفاد مسؤولان أمنيان سوريان بأن قوات الأمن نفذت حملة تمشيط في شمال غربي سورية أسفرت عن اعتقال عدد من المقاتلين الأوزبك، عقب توترات اندلعت في محافظة إدلب وتحولت لاحقاً إلى احتجاجات أمام أحد المراكز الأمنية الحكومية.
وبحسب مصادر محلية، بدأت الأزمة بعد محاولة السلطات توقيف مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار داخل مدينة إدلب، ما دفع مجموعات مسلحة من الجنسية الأوزبكية إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.
وأكدت مصادر أمنية وسكان في المنطقة أن قوات الأمن نفذت عمليات دهم واعتقالات في عدة مناطق بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، بالتزامن مع انتشار تعزيزات عسكرية وسماع إطلاق نار متقطع في محيط البلدتين، دون إعلان رسمي عن عدد الموقوفين.
ولم تصدر وزارة الداخلية السورية أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الحادثة أو نتائج العملية الأمنية.
وبحسب مصدر أمني تحدث سابقاً لوكالة “رويترز”، يقدّر عدد المقاتلين الأوزبك الموجودين في سوريا بنحو 1500 شخص، يقيم بعضهم مع عائلاتهم.
ملف المقاتلين الأجانب يعود إلى الواجهة
الحادثة أعادت تسليط الضوء على ملف المقاتلين الأجانب في سورية، والتحديات التي تواجهها الحكومة الجديدة في فرض سيطرة الدولة وتنظيم أوضاع آلاف المقاتلين الذين دخلوا البلاد منذ عام 2011 للمشاركة في الحرب.
وكانت مجموعات كبيرة من المقاتلين الأجانب قد انضمت لفصائل معارضة مسلحة خلال سنوات النزاع، فيما قاتل آخرون ضمن تشكيلات مرتبطة سابقاً بـ”هيئة تحرير الشام”، التي أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع فك ارتباطها بتنظيم القاعدة عام 2016.
وتشير تقديرات خبراء إلى أن عدد المقاتلين الأجانب الذين شاركوا ضمن تلك الفصائل يتراوح بين 1500 و6000 مقاتل.
وتعد هذه الحادثة ثاني مواجهة من نوعها خلال الأشهر الأخيرة بين القوات الحكومية ومسلحين أجانب في إدلب، بعد التوترات التي شهدها مخيم يقوده المقاتل الفرنسي عمر ديابي المعروف باسم “عمر أومسين” قرب الحدود التركية في أكتوبر الماضي.
توجه لدمج المقاتلين ضمن مؤسسات الدولة
وفي إطار معالجة هذا الملف، تعمل الحكومة السورية على دمج عدد من المقاتلين الأجانب ضمن تشكيلات الجيش الجديد، حيث تولى بعضهم مناصب بارزة، من بينهم قائد الحرس الجمهوري من أصول أردنية، إضافة إلى شخصيات أخرى شغلت مواقع إدارية واقتصادية.
كما ذكرت تقارير سابقة أن الولايات المتحدة أبدت موافقة على خطة سورية تقضي بدمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور، ضمن وحدة عسكرية رسمية، باعتبار أن دمجهم ضمن مؤسسات الدولة أكثر أمناً من بقائهم خارجها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تنسيق متزايد بين دمشق وواشنطن في ملفات مكافحة الإرهاب، بعد انضمام سورية أواخر العام الماضي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى