جريمة تهز حمص ضحيتها 4 كوادر طبية من الطائفة العلوية

اهتزت مدينة حمص مساء الخميس على وقع جريمة مروعة استهدفت كوادراً طبية وهندسية أمام بوابة مشفى الكندي، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في هجوم مسلح اتسم بالطابع الغادر والتوقيت الحساس.
تفاصيل الهجوم الميداني
أكدت مصادر محلية أن مسلحين مجهولين، يرجح أنهم كانوا يستقلون دراجة نارية وسيارة، فتحوا نيران أسلحتهم بشكل مباشر باتجاه مجموعة من الموظفين أثناء مغادرتهم المشفى عقب انتهاء دوامهم الرسمي. الهجوم الذي وقع عند مدخل المنشأة الصحية أدى إلى:
مقتل 4 أشخاص: عُرف منهم (ليال سلوم، مازن الأسمر، ذو الفقار الخضر، علاء ونوس).
إصابة واحدة: تعرض الموظف “أسامة ديوب” لجروح، وصفت المصادر الطبية حالته بالمستقرة حالياً.
وزارة الصحة: إدانة رسمية ومراجعة للإجراءات الأمنية
من جانبها، أعربت وزارة الصحة السورية عن صدمتها حيال الحادث الأليم، واصفة استهداف الكوادر الطبية بالعمل الإجرامي. وأكدت الوزارة في بيان لها يوم الجمعة:
التضامن الكامل: وقوفها إلى جانب العاملين في القطاع الصحي الذين يخدمون المواطنين في ظروف صعبة.
التحقيقات الجارية: التعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية لكشف ملابسات الجريمة وضبط الجناة.
تأمين المنشآت: البدء بمراجعة فورية لبروتوكولات الحماية حول المشافي لضمان سلامة المرضى والكوادر الطبية، مع التأكيد على أن مشفى الكندي لم يتوقف عن تقديم خدماته.
المرصد السوري: “إعدام ميداني” بخلفيات طائفية
وفي سياق متصل، قدم “المرصد السوري لحقوق الإنسان” قراءة أكثر قتامة للحدث، واصفاً ما جرى بأنه “عملية إعدام ميداني” نفذها ملثمون بحق 4 من أبناء الطائفة العلوية (طبيب وممرضين ومهندسة). وأشار المرصد إلى أن هذه الجريمة تأتي في ظل حالة من الفلتان الأمني المتزايد التي تعيشها مدينة حمص، محذراً من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من العنف الطائفي في ظل غياب الرادع الأمني الفعال.
دلالات التوقيت
تأتي هذه الجريمة في وقت حساس تعاني فيه المدن السورية من هشاشة أمنية، مما يطرح تساؤلات كبرى حول قدرة الجهات المعنية على ضبط السلاح المنفلت وحماية الكفاءات العلمية والطبية من عمليات الاغتيال الممنهجة.



