اخبار سريعة

إلى جانب مهامه في السويداء.. تعيين حسام الطحان قائدا للأمن الداخلي بدرعا

أفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، بتعيين العميد حسام الطحان قائداً لقوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، إلى جانب احتفاظه بمهامه السابقة كقائد للأمن الداخلي في محافظة السويداء.

هذا القرار يأتي امتداداً لسلسلة من التغييرات القيادية التي تجريها وزارة الداخلية السورية ضمن عملية إعادة هيكلة شاملة للأجهزة الأمنية، والتي بدأت فعلياً منذ عام 2025 وما زالت مستمرة.

الطحان: صعود سريع وإثارة للجدل
برز اسم العميد حسام مأمون الطحان خلال عام 2025 كأحد الضباط الأكثر صعوداً في وزارة الداخلية السورية، حيث تم تعيينه في مناصب أمنية رفيعة تباعاً:

25 مايو/أيار 2025: عُين قائداً للأمن الداخلي في ريف دمشق.

سبتمبر/أيلول 2025: نُقل ليكون قائداً للأمن الداخلي في السويداء، خلفاً للعميد أحمد هيثم الدالاتي.

الآن (مايو/أيار 2026): أضيفت إلى مهامه قيادة الأمن الداخلي في درعا، مع احتفاظه بالسويداء.

هذا التدرج السريع أثار آنذاك جدلاً في الأوساط الإعلامية، حيث اعتُبرت ترقيته من رتبة مقدم إلى عميد “سريعة وغير اعتيادية”، من دون المرور بالتدرج التقليدي للرتب العسكرية. ومع ذلك، لم تصدر الوزارة أي توضيح حول معايير الترقية، مكتفية بالإشارة إلى أن التعيينات تتم وفق “الكفاءة والخبرة الميدانية”.

درعا والسويداء: محافظتان حساستان تحت قيادة واحدة
جمع الطحان بين محافظتين تُعتبران من أكثر المناطق حساسية في سوريا من الناحية الأمنية والاجتماعية:

السويداء: شهدت على مدار العامين الماضيين احتجاجات وتوترات متكررة، واتُهم السلاح المنفلت و”مجموعات غير رسمية” بإثارة الفوضى فيها. تعيين الطحان سابقاً في السويداء كان جزءاً من مقاربة حكومية أكثر حذراً تجاه المحافظة، وفق ما وصفتها الوزارة بـ”خطوات حسن النية”.

درعا: مهد الثورة السورية، وما زالت تعاني من حالة أمنية معقدة وفلتان أمني متقطع، إلى جانب التوتر مع الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة.

تولي قائد واحد لهاتين المحافظتين يشير إلى أن الوزارة تحاول توحيد الاستراتيجيات الأمنية في الجنوب السوري، ربما استعداداً لمرحلة جديدة من ضبط الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة والسلاح المنتشر.

خلفية القرار: استمرار حملة “كسب ثقة المواطن”
تعيينات العام 2025 واليوم هي جزء من خطة أوسع لوزارة الداخلية، تهدف إلى:

كسب ثقة المواطنين في الأجهزة الأمنية الجديدة، بالابتعاد عن أساليب النظام السابق القمعية.

إعادة هيكلة الأمن الداخلي بدمج الكفاءات العسكرية والأمنية المؤهلة.

التصدي لانتشار السلاح غير القانوني ومكافحة الجريمة المنظمة، خاصة في مناطق كانت شهدت انهياراً أمنياً.

الطحان، المعروف بارتباطه المباشر بالمؤسسة الأمنية وابتعاده عن الأضواء الإعلامية، يبدو أن الوزارة تراهن عليه لتحقيق هذه الأهداف، بعد أن نجح في تسيير ملف السويداء بصورة لم تشهد انفجاراً أمنياً واسعاً حتى الآن.

مرحلة جديدة في قيادة الأمن الداخلي بجنوب سوريا
بينما لا يزال الغموض يكتنف التفاصيل الكاملة لخطة وزارة الداخلية في إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، فإن تعيين شخصية واحدة لقيادة الأمن الداخلي في كل من السويداء ودرعا هو تطور لافت. هذه الخطوة قد تكون بداية لمرحلة “مركزة” أكثر في مكافحة الفساد والجريمة في المناطق التي تعاني من فوضى أمنية مزمنة. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان هذا التغيير سيؤتي ثماره أم أن الأجهزة الأمنية لا تزال بحاجة إلى إصلاحات أوسع وأعمق.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى