من هو فتاح تامنجي رجل الأعمال التركي الذي استقبله الشرع في قصر الشعب؟

برز اسم رجل الأعمال التركي فتاح تامنجي مؤخرًا عقب لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، حيث تناول الاجتماع فرص الاستثمار في سورية، خصوصًا في مجالات السياحة والفنادق والطاقة والتطوير العقاري، إضافة إلى مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية.
كما جرى التطرق إلى إمكانية الاستفادة من خبرة تامنجي الواسعة في تنفيذ المشاريع الفندقية والإنشائية الكبرى.
ويُعد تامنجي من أبرز المستثمرين الأتراك في قطاعي السياحة والإنشاءات، إذ يشغل منصب مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق “ريكسوس” العالمية، إلى جانب رئاسته لشركة “سمبول للإنشاءات” التي نفذت مشاريع كبيرة داخل تركيا وخارجها، بما في ذلك كازاخستان وأوكرانيا وروسيا.
من هو فتاح تامنجي؟
وُلد فتاح تامنجي في الأول من يناير عام 1972 في منطقة جالديران التابعة لولاية فان شرقي تركيا، وهو أكبر أفراد عائلة مكونة من تسعة أبناء.
بدأ مسيرته المهنية في سن مبكرة داخل متجر والده لبيع الأقمشة، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أبرز رجال الأعمال في مجالات متعددة تشمل السياحة والفنادق والإنشاءات والطاقة والعقارات.
أكمل تعليمه الأساسي في مسقط رأسه، ثم تابع دراسته في أنطاليا وألمانيا. وخلال شبابه، دخل عالم التجارة من بوابة بيع الأقمشة، ثم انتقل إلى تجارة السجاد، قبل أن يوسع نشاطه ليشمل المجوهرات والسياحة والاستثمارات الفندقية.
تُروى قصة نجاحه في وسائل الإعلام التركية كنموذج للصعود من بيئة بسيطة في شرق الأناضول إلى إدارة سلسلة فنادق عالمية ومشاريع ضخمة في عدة دول.
وقد بدأ العمل في سن مبكرة، حيث كان يرافق أحد أقاربه لبيع الأقمشة في القرى، ثم انتقل إلى أنطاليا للعمل في متجر سجاد.
وفي سن الثامنة عشرة، سافر إلى ألمانيا بهدف توسيع نشاطه التجاري، وهناك التحق بجامعة في ميونيخ، وواصل العمل بالتوازي مع دراسته.
عاد إلى تركيا عام 1994 بعد أن اكتسب خبرة في الأسواق الخارجية وطوّر مهاراته اللغوية، حيث يتقن عدة لغات من بينها التركية والكردية والعربية والألمانية والإنجليزية والروسية.
من السجاد إلى الفنادق الفاخرة
بعد نجاحه في تجارة السجاد والمجوهرات، اتجه تامنجي إلى قطاع السياحة، وكانت أنطاليا نقطة التحول في مسيرته. افتتح أول فندق له عام 1999، ثم أسس في العام التالي فندقًا فاخرًا من فئة خمس نجوم في منطقة تشاميوفا.
وفي عام 2001، أطلق أول فندق يحمل علامة “ريكسوس” بالشراكة مع رجل أعمال أوكراني، وتم إنجاز المشروع خلال فترة قصيرة.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت “ريكسوس” علامة بارزة في قطاع الضيافة الفاخرة، وتوسعت إلى عدة دول.
تدير المجموعة اليوم فنادق ومنتجعات في تركيا وعدد من الدول مثل الإمارات ومصر وسويسرا وكرواتيا وليبيا، إلى جانب كازاخستان.
وتختلف التقديرات حول عدد فنادقها، لكنها تُعد من أبرز سلاسل الفنادق الفاخرة في المنطقة.
إلى جانب ذلك، يقود تامنجي شركة “سمبول للإنشاءات”، التي نفذت مشاريع متنوعة تشمل مراكز تسوق ومنشآت رياضية وفنادق ومرافق تعليمية ومشاريع سكنية، ما يعكس تنوع استثماراته وتوسعها.
حياته الشخصية والجدل حوله
على الصعيد الشخصي، تامنجي متزوج ولديه ثلاثة أبناء.
وقد لفتت عائلته الأنظار إعلاميًا بعد زواج ابنته عام 2019 في إسطنبول.
ورغم نجاحاته، لم تخلُ مسيرته من الجدل، إذ ارتبط اسمه في بعض الفترات بتحقيقات داخل تركيا، قبل أن يتم تبرئته منها.
كما عاد اسمه للواجهة بعد تصريحات سياسية أثارت نقاشًا واسعًا حوله.
كذلك أُثير اسمه في تقارير إعلامية تناولت إقامة شخصيات مثيرة للجدل في فنادق “ريكسوس”، ما أثار تفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي، دون أن يؤثر ذلك بشكل كبير على مكانته الاستثمارية.
لا توجد أرقام دقيقة حول ثروته، لكن تقديرات غير رسمية تشير إلى أنها تبلغ مئات الملايين من الدولارات.
كما شارك في مبادرات إنسانية، من بينها تبرعات لدعم المتضررين من الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا عام 2023.
تلفزيون سوريا



