ركود واضح في سوق العقارات.. وارتفاع الإيجارات بنسبة لا تقل عن 30%

يشهد سوق العقارات حالة من الجمود الحاد، مع تراجع كبير في عمليات البيع والشراء إلى أدنى مستوياتها، وفق ما أكده خبير عقاري، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي أسوأ من العام الماضي من حيث النشاط والحركة.
تراجع حاد في البيع والشراء
يرى الخبير العقاري أن السوق يعاني من ركود شبه كامل، حيث أصبحت حركة البيع والشراء محدودة جدًا، ويعود ذلك إلى تعقيدات إجرائية وروتين طويل مرتبط بعمليات نقل الملكية والفراغ العقاري.
وأوضح أن غالبية البائعين في الوقت الحالي هم من أصحاب الدخل المحدود، الذين يضطرون لبيع ممتلكاتهم بهدف الانتقال إلى عقارات أصغر أو مناطق أقل تكلفة، وذلك لتأمين احتياجاتهم المعيشية عبر فرق السعر.
كما استبعد حدوث أي تحسن قريب في السوق، مشيرًا إلى أن العقارات لم تعد من أولويات المواطنين في ظل تراجع القدرة الشرائية.
ارتفاع الإيجارات بشكل ملحوظ
في المقابل، سجلت سوق الإيجارات ارتفاعًا لا يقل عن 30% خلال العام الحالي. وبحسب التقديرات، فإن إيجار العقار في المناطق الشعبية غير المنظمة وصل إلى نحو 200 دولار شهريًا، بينما تتجاوز الإيجارات في المناطق المنظمة هذا الرقم بشكل واضح، مع اختلافها من منطقة إلى أخرى.
أسعار العقارات.. استقرار ظاهري وتراجع فعلي
ورغم الركود، يشير الخبير إلى أن أسعار العقارات تبدو مستقرة ظاهريًا، لكنها فعليًا في اتجاه هبوطي نتيجة ضعف الطلب.
وأضاف أن تقلبات سعر الصرف لم تعد تؤثر بشكل مباشر على السوق، لأن عمليات البيع والشراء تتم غالبًا بالدولار الأمريكي وليس بالليرة.
وبحسب التقديرات، يتراوح سعر العقار السكني في المناطق الشعبية، الذي لا تتجاوز مساحته 60 مترًا مربعًا، بين 20 و25 ألف دولار، وهو ما يُعد من أدنى مستويات السوق حاليًا.
خلاصة المشهد
بشكل عام، يعكس سوق العقارات حالة من التباطؤ الواضح في التداول، مقابل ضغط متزايد في سوق الإيجارات، ما يشير إلى تغير في أولويات الطلب داخل القطاع العقاري خلال المرحلة الحالية.
الوطن



