الاخبار

أبرز رموز نظام الأسد المعتقلين لدى السلطات السورية

عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة حملة أمنية واسعة استهدفت ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية بارزة متهمة بالتورط في جرائم حرب وانتهاكات جسيمة منذ اندلاع الثورة عام 2011.

ووفق معطيات رسمية، جاءت هذه الحملة ضمن مسار أوسع يهدف إلى تفكيك شبكات النظام السابق، وحصر السلاح بيد الدولة، وفتح ملفات العدالة المتعلقة بضحايا سنوات الحرب.

اعتقالات تستهدف قيادات بارزة

شملت الحملة توقيف عدد من الأسماء التي شغلت مواقع حساسة، من بينها:

محمد كنجو، المعروف بـ”سفاح صيدنايا”، والمتهم بإصدار أحكام إعدام جماعية والإشراف على إعدامات ميدانية داخل سجن صيدنايا
عاطف نجيب، المرتبط بقضية اعتقال وتعذيب أطفال درعا عام 2011
محمد الشعار، وزير الداخلية الأسبق والمتهم بالمشاركة في قمع الاحتجاجات

كما طالت الاعتقالات مسؤولين في أجهزة أمنية مختلفة، بينهم ضباط مخابرات وقادة ميدانيون.

جرائم متعددة: من التعذيب إلى المخدرات
تنوعت التهم الموجهة للمعتقلين، وشملت:
التعذيب الممنهج والقتل داخل السجون
تنفيذ إعدامات ميدانية ومجازر بحق المدنيين
اعتقالات تعسفية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان
التورط في شبكات مخدرات وعمليات تهريب
أنشطة إجرامية مثل الخطف والابتزاز

وتشير هذه الاتهامات إلى تشابك بين العمل الأمني والأنشطة غير القانونية خلال سنوات الحرب.

تفكيك الشبكات الأمنية والعسكرية


استهدفت العمليات أيضًا تفكيك البنية التنظيمية التي اعتمد عليها النظام السابق، حيث تم توقيف شخصيات مثل:

إبراهيم حويجة، المرتبط بملفات اغتيالات سياسية
وسيم الأسد، المتهم بقيادة شبكات تهريب ومجموعات مسلحة
نمير الأسد، المرتبط بعصابات مسلحة وجرائم منظمة

كما شملت الاعتقالات عناصر متورطة في تشكيل مجموعات مسلحة بعد سقوط النظام، وقيامها بعمليات خطف وسرقة.

امتداد الحملة إلى 2026


استمرت الحملة خلال عامي 2025 و2026، مع اعتقال شخصيات إضافية متهمة بجرائم حرب، من بينها:

أمجد يوسف، المعروف بـ”جزار التضامن”، والمتهم بمجزرة حي التضامن
فياض الغانم، المرتبط بشبكات تهريب المخدرات
سليمان ديوب، المتهم بقيادة ميليشيات مرتبطة بالمخابرات الجوية
أهداف الحملة وتداعياتها

تعكس هذه الإجراءات عدة أهداف رئيسية:
تفكيك شبكات النظام السابق الأمنية والعسكرية
فرض سيطرة الدولة على السلاح
ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب
استعادة الثقة بالمؤسسات الأمنية

في المقابل، تطرح هذه الحملة تحديات كبيرة، أبرزها:
ضمان محاكمات عادلة وشفافة
التعامل مع إرث طويل من الانتهاكات
تحقيق توازن بين العدالة والاستقرار

مرحلة انتقالية حساسة
تشير هذه التطورات إلى أن سوريا دخلت مرحلة انتقالية معقدة، حيث تتقاطع:

مطالب العدالة والمحاسبة
ضرورات الاستقرار الأمني
إعادة بناء مؤسسات الدولة

وفي ظل هذه المعادلة، تبقى نتائج هذه الحملة مرهونة بقدرة السلطات على إدارة هذا الملف الحساس دون الانزلاق إلى فوضى أو تصفيات سياسية.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى