من سيخلف أردوغان؟ “الإيكونوميست” ترسم سيناريوهات ما بعد الرئيس التركي

سلّطت مجلة The Economist الضوء على تنامي حضور بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في المشهد العام، ما فتح باب التساؤلات حول ترتيبات مرحلة ما بعد الرئيس الذي يهيمن على السلطة منذ أكثر من عقدين.
وأشارت المجلة إلى مشهد لافت في إسطنبول، حيث ظهر بلال مخاطبًا حشودًا خلال فعالية داعمة لغزة، مستخدمًا خطابًا يتقاطع مع لغة والده السياسية، بما في ذلك هجومه على بنيامين نتنياهو.
حضور متزايد دون منصب رسمي
رغم عدم توليه أي موقع حكومي، أصبح بلال أكثر نشاطًا في المجال العام، من خلال:
المشاركة في لقاءات رسمية إلى جانب والده
العمل ضمن مؤسسات قريبة من السلطة
لعب دور بارز في فعاليات ثقافية مثل الألعاب العالمية للبدو
كما تبنى خطابًا سياسيًا واضحًا، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مستخدمًا الحرب على غزة لتبرير الحاجة إلى توسيع صلاحيات الرئاسة.
أردوغان.. سلطة واسعة وخيارات مفتوحة
تؤكد المجلة أن رجب طيب أردوغان لا يواجه قيودًا فعلية على سلطته، بعدما أعاد تشكيل النظام السياسي منذ عام 2003.
ورغم أن الدستور يمنعه نظريًا من الترشح بعد 2028، إلا أن خيارات مثل:
تعديل الدستور
أو الدعوة لانتخابات مبكرة
قد تتيح له البقاء في الحكم لفترة إضافية.
معركة الخلافة داخل الحزب
في ظل الغموض المحيط بمستقبل الرئيس، تشير التقديرات إلى صراع داخلي داخل حزب العدالة والتنمية لاختيار خليفة محتمل.
وتبرز أربعة أسماء رئيسية:
هاكان فيدان
سليمان صويلو
سلجوق بيرقدار
بلال أردوغان
وتُظهر استطلاعات الرأي تقدم فيدان وصويلو، فيما يأتي بلال في مرتبة لاحقة، ما يعكس محدودية شعبيته مقارنة بمنافسيه.
تحديات داخلية تهدد الاستمرارية
تشير المجلة إلى أن الحزب الحاكم قد يواجه صعوبات في الحفاظ على موقعه، في ظل:
استمرار الأزمة الاقتصادية
ارتفاع معدلات التضخم
تراجع شعبية الرئيس
في المقابل، يبرز منافسون أقوياء مثل:
أكرم إمام أوغلو
منصور يافاش
رفض “التوريث السياسي”
تنقل المجلة عن باحثين أتراك أن فكرة انتقال الحكم داخل العائلة لا تحظى بقبول واسع داخل القاعدة الشعبية للحزب الحاكم.
ويرى محللون أن قوة أردوغان تستند إلى شرعية انتخابية، بينما يفتقر بلال إلى هذا الرصيد، ما يجعل مسألة “توريث السلطة” خيارًا محفوفًا بالمخاطر.
تعكس هذه التطورات مرحلة انتقالية حساسة في تركيا، حيث تتقاطع عدة عوامل:
طموحات داخلية لخلافة أردوغان
ضغوط اقتصادية متزايدة
منافسة سياسية محتدمة
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل الحكم في تركيا لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، دون ضمانات لاستمرار النفوذ داخل دائرة واحدة.
عربي21



