بعد ضبطه في سوريا.. خبير يكشف ما ينتظر المنصور حال تسليمه لمصر

بعد ساعات من توقيف الإرهابي المصري أحمد المنصور من قبل وزارة الداخلية السورية، والذي كان قد أطلق تهديدات ضد القاهرة من الأراضي السورية قبل أيام، بدأت التساؤلات تثار حول مصيره. ووفقاً لمصادر مرتبطة بالجماعات المتطرفة، تم القبض عليه هو ومجموعة مقربة منه بناءً على أوامر من الأمن العام السوري، وتم نقله إلى أحد المواقع العسكرية في دمشق ظهر أمس، ومن ثم اختفى عن الأنظار.
في ظل هذه التطورات، بدأ البعض يتساءل حول احتمالية تسليمه إلى مصر، وما هي التهم التي قد يواجهها أمام القضاء المصري إذا تم تسليمه.
تسليم أحمد المنصور لمصر
من جهته، أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي وعضو في الجمعيات الأميركية والأوروبية للقانون الدولي، في تصريحات خاصة لـ “العربية نت” و”الحدث نت”، أن القبض على الإرهابي أحمد المنصور في سوريا يستدعي تسليمه إلى مصر وفقاً للاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب. وأضاف أن قرار مجلس الأمن رقم 1373 لعام 2001 يلزم جميع الدول بالتعاون في تسليم المتهمين بجرائم إرهابية.
وأوضح مهران أن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب توفر إطاراً قانونياً لعملية التسليم، مشيراً إلى أن المنصور قد يواجه في مصر اتهامات خطيرة مثل الانضمام لجماعة إرهابية، التخطيط لعمليات إرهابية، تمويل الإرهاب، وتهريب الأسلحة، وهي تهم يعاقب عليها قانون مكافحة الإرهاب المصري الصادر في عام 2015.
الاتهامات والتسليم
كما أشار مهران إلى أن الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لعام 1999 تفرض على الدول الأعضاء ملاحقة وتسليم المتهمين بتمويل الإرهاب، مؤكداً أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولا تعتبر سياسية للتذرع بها لرفض التسليم. وأضاف أن المادة 7 من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب تلزم الدول الأطراف بتسليم المتهمين مع مراعاة القوانين الدستورية.
القضاء المصري والولاية القضائية
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مهران أن القضاء المصري يمتلك الولاية القضائية على الجرائم التي ارتكبها المنصور بسبب انتهاكه للأمن القومي المصري. وبناءً على مبدأ الاختصاص الإقليمي ومبدأ الشخصية الإيجابية، كونه مواطناً مصرياً، ستتم محاكمته وفقاً للقوانين المصرية.
محاكمة عادلة
كما أكد الخبير أن المحاكم المصرية ستتولى تطبيق قانون مكافحة الإرهاب على المنصور، مع ضمان حقه في محاكمة عادلة وفقاً للدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وبمجرد تسليمه، ستتولى نيابة أمن الدولة العليا التحقيق معه، ثم إحالته للمحاكمة أمام المحاكم المختصة بقضايا الإرهاب.
في الختام، شدد الدكتور مهران على أن التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب يمثل التزاماً قانونياً على جميع الدول، مؤكدًا على أهمية تسريع إجراءات تسليم أحمد المنصور لتحقيق العدالة.
العربية نت



