الاخبار

“العاصمة الجديدة” تثير الجدل في سوريا.. وخبير يشكك بجدوى المشروع ومصداقيته

تتزايد الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل حول مشروع حكومي لإنشاء مركز إداري جديد غرب دمشق، في خطوة تعيد إلى الأذهان تجارب عربية مشابهة، وتفتح نقاشاً واسعاً حول أولويات الإنفاق العام في مرحلة تتطلب إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للسوريين.

ويأتي الحديث عن المشروع في ظل أزمة اقتصادية خانقة وانهيار القدرة الشرائية، ما جعل كثيرين يشككون في جدوى طرح مشاريع عمرانية ضخمة في هذا التوقيت.

خرائط بمساحات “غير واقعية”


تشير الخرائط المتداولة إلى أن المشروع سيمتد من السومرية حتى معضمية الشام على مساحة تقارب 1900 كيلومتر مربع، موزعة على:

300 كم² لمجمع حكومي

1250 كم² للتطوير العقاري

350 كم² لمنطقة تجارية

وتُظهر الخرائط موقعاً استراتيجياً قريباً من شبكة الطرق الدولية، وعلى بعد 10 كيلومترات فقط من ساحة الأمويين، بالتزامن مع الحديث عن مشروع “مترو دمشق” الذي قد يربط معضمية الشام بالقابون.

حتى الآن، لا يوجد أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي صحة هذه المخططات.

معماريون يشككون: “الأرقام لا تتطابق مع الواقع”
المعماري ماهر حميد أثار سلسلة من التساؤلات الفنية حول دقة الأرقام المتداولة، مشيراً إلى فجوة كبيرة بين المساحة المعلنة والواقع الجغرافي.

وقال حميد إن مساحة 1900 كم² تعادل:

ضعف مساحة إمارة دبي

20 ضعف المساحة العمرانية لمدينة حمص

نحو 15% من مساحة لبنان

وهو ما يضع علامات استفهام حول دقة البيانات.

وأضاف أن القياسات الفعلية للمنطقة بين السومرية ونهاية المعضمية لا تتجاوز:

طول: 2.5 كم

عرض: أقل من 1 كم

أي بضعة كيلومترات مربعة فقط، وليس آلافاً كما يُشاع.

وذهب حميد إلى أن “التسريب حكومي ومدروس”، معتبراً أن تضخيم الأرقام قد يرتبط بملف استملاك الأراضي ورفع قيمتها لاحقاً.

غضب شعبي: “الناس بدها خبز… مو عاصمة إدارية”
قوبلت الأنباء المتداولة بموجة غضب واسعة على مواقع التواصل، حيث اعتبر كثيرون أن المشروع لا يتناسب مع أولويات السوريين في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

من أبرز التعليقات:

“مو وقت هالقصص… الشعب ميت من كل شي.”

“الإنفاق الضخم رح يضغط على سعر الصرف.”

“مساحة دمشق 105 كم²… معقول عاصمة جديدة أكبر منها بعشرة أضعاف؟”

“الناس بدها مقومات حياة… مو مشاريع وهمية.”

ويرى منتقدون أن الحديث عن عاصمة إدارية جديدة يتجاهل الأزمات الأساسية التي يعيشها المواطنون، من كهرباء ومياه وغلاء معيشة.

غياب رسمي… وترقب شعبي
حتى اللحظة، لم تصدر الحكومة السورية أي توضيحات حول المشروع، سواء لتأكيده أو نفيه، ما يزيد من حالة الجدل ويترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات.

وتترقب الأوساط السورية صدور بيان رسمي يحدد ما إذا كانت هذه المخططات مجرد تصورات أولية، أم مشروعاً قيد الدراسة، أم خطوة فعلية ضمن خطة عمرانية جديدة للعاصمة.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى