نقاشات موسّعة في سورية حول رفع الحد الأدنى لأجور عمال القطاع الخاص!

عُقدت جلسة حوارية متخصصة في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية لمناقشة الحد الأدنى للأجور ومدى كفايته، بتنظيم مشترك بين منظمة العمل الدولية والاتحاد العام.
وشهدت الجلسة حضور عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم رئيس الاتحاد فواز الأحمد، ونقيب الاقتصاديين محمد مصطفى بكور، ومدير مكتب المنظمة في دمشق محمد أنس السبع، إلى جانب ممثلين عن الاتحادات المهنية والعمالية في مختلف المحافظات.
وخلال النقاش، أشار الأحمد إلى أهمية الدور الذي تلعبه منظمة العمل الدولية في دعم قضايا العمال، لافتًا إلى أن الأجور الحالية لا تزال بعيدة عن تلبية متطلبات المعيشة، نتيجة تراكمات اقتصادية واجتماعية مستمرة. وأكد أن تحسين هذا الواقع يتطلب تنسيقًا فعّالًا بين الحكومة والنقابات وأصحاب العمل للوصول إلى نظام أجور أكثر توازنًا.
كما أوضح أن الاتحاد يواصل العمل على تحسين الرواتب من خلال القنوات الرسمية والمشاركة في الحوارات الاجتماعية، وهو ما ساهم في تحقيق زيادات تدريجية، رغم استمرار الحاجة إلى خطوات إضافية.
ودعا إلى تفعيل الاتفاقية رقم 131 المتعلقة بالحد الأدنى للأجور ضمن القوانين المحلية، وتوسيع نطاق الحماية ليشمل العمال في القطاع غير المنظم، إلى جانب التأكيد على مبدأ المساواة في الأجور بين الرجال والنساء وفق الاتفاقية رقم 100.
وتضمنت الجلسة عرضًا لأهداف اللقاء، مع تسليط الضوء على دور منظمة العمل الدولية في دعم مواءمة السياسات الوطنية مع المعايير الدولية، إضافة إلى استعراض أبرز المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالأجور والتحديات التي تواجه تطبيق هذه المعايير.
وناقش المشاركون في المحور الأول الفجوة بين الحد الأدنى للأجور وتكاليف المعيشة، إلى جانب مشكلات مثل ضعف التسجيل في التأمينات الاجتماعية والتفاوت في الأجور بين القطاعات والمناطق
أما المحور الثاني فركّز على الفروقات في الأجور بين الجنسين، والعوامل التي تعيق تحقيق العدالة في هذا المجال.
في حين تناول المحور الثالث أهمية الحوار الاجتماعي والخطوات المطلوبة خلال عام 2026 لتعزيز تطبيق المعايير الدولية بالتعاون بين مختلف الأطراف.
وفي ختام الجلسة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة تعزيز تمثيل العمال في لجان تحديد الأجور، وتطوير آليات الحوار الاجتماعي، وتوفير بيانات دقيقة تدعم وضع سياسات عادلة ومستدامة للأجور.
كما أكدت منظمة العمل الدولية أنها ستواصل التنسيق مع مختلف الجهات المعنية بهدف التوصل إلى حلول تسهم في رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة في ظل التضخم.
الوطن



