صناعيون يعترضون على الإغلاق الفوري للمنشآت الغذائية

شهدت غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماعًا موسعًا للجان القطاع الغذائي، ناقش أبرز التحديات التي تواجه الصناعيين، وعلى رأسها قرار الإغلاق الفوري للمنشآت المخالفة، والذي قوبل باعتراض واسع من قبل ممثلي القطاع.
وخلال الاجتماع، شدد رؤساء اللجان على ضرورة اعتماد مبدأ التدرج في العقوبات، بحيث تبدأ الإجراءات بالتنبيه والإنذار، مع منح المنشآت فرصة لتصحيح أوضاعها بما يتوافق مع المواصفات السورية.
كما دعوا إلى التفريق بين المخالفات الخطيرة التي تستوجب إجراءات صارمة، وتلك البسيطة التي لا تستدعي تعطيل الإنتاج.
كما تناول المجتمعون الدليل الإرشادي الجديد الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة، والمتعلق بشروط العمل في المنشآت الغذائية، مؤكدين أهمية تعميمه على مختلف المنشآت لرفع مستوى الوعي لدى أصحاب العمل والكوادر.
وطالب الحضور بضرورة تطبيق المواصفات القياسية على المنتجات المستوردة بنفس الصرامة المفروضة على المنتجات المحلية، إلى جانب إشراك خبراء ومختصين من القطاع الصناعي في صياغة المعايير الفنية، بما يضمن دقة القرارات وواقعيتها، خاصة في الصناعات الحساسة مثل المعلبات التي تتأثر بعوامل التخزين والمناخ.
وفيما يتعلق بالرقابة التموينية، أشار المشاركون إلى وجود قصور في آليات التقييم لدى بعض المراقبين، منتقدين الاعتماد على الملاحظة المباشرة فقط دون الرجوع إلى التحاليل المخبرية.
وطالبوا بعدم اتخاذ قرارات الإغلاق قبل صدور نتائج دقيقة، واقترحوا تشكيل لجان مشتركة من فنيين وصناعيين لتقييم المخالفات بشكل موضوعي.
من جهته، أكد كل من أيمن المولوي رئيس الغرفة، وأسامة النن رئيس القطاع الغذائي، استمرار التنسيق مع الجهات المعنية، لا سيما وزارة التموين وهيئة المواصفات، لمعالجة الإشكاليات التي تواجه القطاع، والتوصل إلى حلول تضمن الالتزام بالمعايير دون الإضرار باستمرارية العمل.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة إعداد مذكرات تفصيلية من قبل اللجان تتضمن أبرز التحديات والمقترحات، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المختصة بهدف الوصول إلى قرارات متوازنة تحافظ على سلامة الغذاء وتدعم الإنتاج.
“أخبار الصناعة السورية”



