اقتصاد

الخبز السياحي في دمشق.. بين تراجع الإنتاج وتفاوت الأسعار

كشف رئيس الجمعية الحرفية للمخابز بدمشق، ممدوح البقاعي، أن تخفيض عدد أرغفة ربطة الخبز السياحي ليس نتيجة قرار رسمي، بل هو إجراء فردي من بعض المخابز بهدف التخفيف عن المواطنين غير القادرين على شراء ربطة كاملة بالسعر الحالي.
وأوضح أن بعض الأفران باتت تبيع الربطة بوزن نصف كيلوغرام (حوالي 7 أرغفة) بدلاً من وزنها المعتاد كيلوغرام كامل (14 رغيفاً).
السعر يتأثر بجودة الطحين والمنافسة في السوق
أشار البقاعي إلى أن نحو 80% من سعر الخبز السياحي مرتبط بالسوق الحر، ويتفاوت سعر الكيلوغرام الواحد بين 8 و12 ألف ليرة سورية، تبعًا لنوعية الطحين وجودته، والتي يحددها كل صاحب مخبز حسب إمكانياته ومعايير الجودة لديه.
ولفت إلى أن عبارة “خبز سياحي” لا تعني بالضرورة منتجًا عالي الجودة، فهناك تفاوت كبير بين الأنواع المعروضة في السوق.
أسعار الكعك والصمون: لا قرارات رسمية بل عرض وطلب
وفيما يتعلق بأسعار الكعك والصمون والخبز السكري، أوضح البقاعي أن لا وجود لدراسات رسمية لتعديل الأسعار، بل تتغير تبعاً لحركة العرض والطلب في السوق.
وشهدت الأسعار انخفاضاً ملحوظاً مؤخراً، حيث تراجع سعر كيلو الكعك من أكثر من 40 ألف ليرة إلى حوالي 20 ألفًا، فيما يتراوح سعر الصمون بين 12 و15 ألف ليرة، والسياحي بين 9 و12 ألفًا، بينما يباع الخبز السكري بحوالي 9 آلاف ليرة.
توفر المواد.. لكن الزبون غائب
رغم توفر المواد الأساسية اللازمة للإنتاج مثل المازوت، والغاز، والدقيق، والسكر، بأسعار تعتبر مقبولة نسبيًا، إلا أن الكثير من المخابز لا تعمل بكامل طاقتها.
السبب يعود إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما عبّر عنه البقاعي بقوله: “المهنة ماتت رغم أن كل شيء متوفر”.
إنتاج المخابز في انخفاض.. والحل بتحسين الدخل
أوضح البقاعي أن إنتاجه اليومي كان يصل إلى 2.5 طن من الخبز، لكنه لا يتجاوز حاليًا الطن الواحد.
كما أن العديد من أصحاب المخابز يعانون من انخفاض في الإنتاج إلى النصف. واختتم البقاعي حديثه بالتأكيد على أن الحل الجذري يكمن في تحسين دخل المواطن ورفع الرواتب، لتعزيز القدرة الشرائية وبالتالي تحريك السوق من جديد.
الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى