اخبار سريعة

الحرس الثوري يعلن إيقاف سفينتين في مضيق هرمز ونقلهما إلى السواحل الإيرانية

يتواصل التوتر في مضيق هرمز مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات بحرية جديدة استهدفت سفنًا تجارية، في وقت تتصاعد فيه المواجهة السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن على خلفية الحصار البحري والمفاوضات المتعثرة.

إيقاف سفن بتهم مخالفات ملاحية

أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنها أوقفت سفينتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، بدعوى الإبحار دون تراخيص قانونية والتلاعب بأنظمة الملاحة.

ووفقًا للمعطيات، فإن السفينتين هما “MSC Francesca” و“Epaminondas”، وتعودان لشركة الشحن العالمية MSC، حيث جرى اعتراضهما في منطقة تُعد من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.

جنوح سفن وحادثة منفصلة

أشارت المصادر إلى أن عملية الإيقاف أدت إلى فقدان السفينتين القدرة على الحركة، بعد تسجيل مخالفات مرتبطة بإجراءات الملاحة، ما تسبب في جنوحهما داخل الممر البحري.

وفي سياق متصل، تم الإبلاغ عن حادثة منفصلة تتعلق بسفينة تحمل اسم “Euphoria” مملوكة لجهة يونانية، حيث أفادت التقارير بأنها راسية حاليًا قبالة السواحل الإيرانية في ظروف غير اعتيادية.

تمديد وقف إطلاق النار بشروط

على الجانب السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مؤكدًا أن القرار يأتي لإتاحة المجال أمام طهران لتقديم مقترح موحد بشأن تسوية الأزمة.

وأوضح أن هذا القرار جاء أيضًا بناءً على طلبات إقليمية، في ظل ما وصفه بوجود انقسام داخل دوائر صنع القرار الإيرانية، ما يؤثر على مسار المفاوضات.

استمرار الحصار البحري

رغم الإعلان عن تأجيل العمليات العسكرية، شددت واشنطن على استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الضغط الاستراتيجي على طهران.

وأكد ترامب أن القوات الأمريكية تلقت تعليمات واضحة بمواصلة تنفيذ هذا الحصار، ما يعكس تمسك الولايات المتحدة بأدوات الضغط غير المباشر.

خلفية التصعيد العسكري

تعود جذور التصعيد الحالي إلى مواجهات عسكرية استمرت نحو 40 يومًا، شملت ضربات أمريكية وإسرائيلية واسعة داخل إيران، أعقبها رد إيراني عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية في المنطقة.

وأدى هذا التصعيد إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في 8 أبريل، استمر لمدة أسبوعين.

مفاوضات متعثرة وخلافات جوهرية

شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفاوضات بين الطرفين في 11 أبريل، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، إلا أنها انتهت دون نتائج ملموسة.

وتتركز الخلافات حول ملفات حساسة، أبرزها تمسك إيران بدورها في مضيق هرمز، ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، مقابل مطالب أمريكية بتقييد هذه الأنشطة.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

يبقى مضيق هرمز محور التوتر الرئيسي، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مؤثرًا على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى