أطعمة يومية “تبدو بريئة” ترفع سكر الدم!

لا يرتبط ارتفاع سكر الدم بتناول الحلويات والمشروبات المحلاة فقط، بل يمكن أن يحدث أيضاً نتيجة أطعمة يومية نستهلكها دون انتباه، وفق ما يشير إليه خبراء الصحة.
فالجسم قادر بطبيعته على التعامل مع الارتفاعات المعتدلة في السكر عبر إفراز الأنسولين، لكن المشكلة تظهر عندما تتكرر هذه الارتفاعات بشكل يومي بسبب نمط الغذاء الحديث، ما قد يؤدي مع الوقت إلى مقاومة الأنسولين وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
ويحذر مختصون من أن استمرار ارتفاع السكر لفترات طويلة يدفع الجسم إلى تخزينه على شكل دهون، وهو ما يرتبط بزيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب ومضاعفات صحية أخرى.
وغالباً ما تكون الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والمعكرونة والأرز، من أبرز الأسباب وراء هذه الارتفاعات، وليس السكر المضاف فقط.
كيف يمكن تقليل ارتفاع سكر الدم؟
ينصح الخبراء بالحد من تناول الكربوهيدرات المكررة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع، والتركيز على دمجها مع الأطعمة الغنية بالألياف.
فالأطعمة مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات تُهضم ببطء، ما يساعد على استقرار مستويات السكر، على عكس الأطعمة المصنعة التي تُمتص بسرعة في الدم.
كما يلعب ترتيب تناول الطعام دوراً مهماً؛ إذ يُفضل البدء بالألياف ثم البروتينات والدهون، وتأخير الكربوهيدرات إلى نهاية الوجبة، ما يخفف من الارتفاع المفاجئ في سكر الدم.
كذلك، يُنصح بتجنب الأكل قبل النوم لتحسين التحكم في مستويات السكر ودعم فقدان الوزن.
بدائل صحية في النظام الغذائي
في وجبة الفطور، يمكن استبدال الحبوب المصنعة بخيارات مثل الزبادي، البيض، أو المكسرات، لاحتوائها على البروتين والدهون الصحية التي تعزز الشعور بالشبع وتمنع التقلبات الحادة في السكر.
أما الأرز، فيُعد الأرز البني خياراً أفضل من الأبيض، ويمكن أيضاً استبداله بالكينوا أو القرنبيط لتقليل تأثيره.
وبالنسبة للبطاطا، فإن طهيها وسماحها لتبرد قليلاً قد يقلل من تأثيرها على السكر مقارنة بالمقلية.
وفيما يخص الفواكه، يُفضل اختيار الأنواع منخفضة التأثير على السكر مثل التوت، بينما قد تسبب بعض الفواكه الاستوائية ارتفاعاً سريعاً في مستوياته، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة.
RT



