تقييمات استخباراتية أمريكية: إيران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية رغم الضربات

كشفت تقديرات استخباراتية أمريكية حديثة أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُدمَّر بالكامل كما أُعلن في السابق، إذ لا تزال طهران تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية، رغم الضربات العسكرية المكثفة التي استهدفت مواقعها خلال الفترة الأخيرة.
ترسانة صاروخية مستمرة
تشير المعطيات إلى أن إيران ما تزال تمتلك آلاف الصواريخ، بما في ذلك صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ما يعكس استمرار قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية محتملة في المنطقة. وعلى الرغم من حجم الضربات التي طالت منشآتها، فإن هذه الترسانة لم تُقضَ عليها بشكل كامل، بل تعرضت لتقليص جزئي فقط.
منشآت تحت الأرض تعزز البقاء
تعتمد إيران بشكل كبير على بنية تحتية عسكرية محصنة، حيث يتم تخزين الصواريخ ومنصات الإطلاق في منشآت تحت الأرض يصعب استهدافها بدقة أو تدميرها بالكامل. وتمنح هذه الاستراتيجية طهران قدرة على الحفاظ على جزء مهم من قوتها العسكرية، حتى في ظل الهجمات المتواصلة.
إمكانية إعادة التأهيل السريع
تُظهر التقديرات أن عددًا من منصات الإطلاق التي تضررت يمكن إصلاحها وإعادتها للخدمة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا. هذا العامل يمنح إيران مرونة عملياتية ويعزز قدرتها على استعادة جزء من جاهزيتها العسكرية بسرعة.
تراجع في القدرات دون انهيار
رغم الأضرار التي لحقت بالبرنامج الصاروخي، فإن التقديرات تشير إلى أن حجم الترسانة قد انخفض، لكنه لم يصل إلى حد الانهيار الكامل. ولا تزال إيران قادرة على إطلاق صواريخ بوتيرة أقل مقارنة بالسابق، ما يعني استمرار التهديد، وإن بدرجة أقل.
كما تأثرت قدرات الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة بشكل أكبر، إلا أن هذا التراجع لا يلغي احتمالات التعويض أو إعادة البناء في المستقبل.
تباين بين التصريحات والتقديرات
تكشف هذه المعطيات عن فجوة واضحة بين التصريحات السياسية التي تحدثت عن تدمير واسع للقدرات الإيرانية، وبين التقييمات الاستخباراتية التي تعكس واقعًا أكثر تعقيدًا. ففي حين تؤكد بعض الجهات تحقيق إنجازات كبيرة، تشير التحليلات إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بعناصر قوة عسكرية مؤثرة في المشهد الإقليمي.
روسيا اليوم



