الأردن يرفع قيود الاستيراد عن منتجات سورية ويفرض رسوم حماية

أقرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية، الأربعاء 1 نيسان، حزمة من الإجراءات الجديدة التي تنظم دخول البضائع المستوردة من سوريا إلى المملكة.
وشملت الإجراءات إلغاء القرارات السابقة التي كانت تمنع أو تقيد استيراد سلع سورية، الصادرة في أعوام 2019 و2020 و2021 و2025، مقابل فرض رسوم حماية على قائمة محددة من المنتجات.
جاء ذلك بموجب القرار رقم “34” لعام 2026، استناداً إلى كتاب رئاسة الوزراء وتوصيات لجنة التحديث الاقتصادي والتنمية، وفق ما نقلته وكالة “رؤيا نيوز” الأردنية.
رسوم الحماية تستهدف الغذاء والمنسوجات
فرض القرار رسوماً جمركية وقائية على سلع محددة من المنشأ السوري، تستهدف بشكل رئيسي قطاعي الصناعات الغذائية والمنسوجات.
وتهدف هذه الرسوم إلى حماية المنتج المحلي الأردني وتحقيق توازن في السوق المحلية، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.
غرفة تجارة دمشق: خطوة إيجابية لكن الرسوم مرتفعة
من جانبها، وصفت غرفة تجارة دمشق القرار بأنه “خطوة إيجابية” نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وإعادة تنشيط الصادرات السورية.
وأوضحت الغرفة في بيان لها أنها طالبت مراراً بإعادة فتح السوق الأردنية أمام المنتجات السورية، عبر لقاءات مع السفير الأردني في دمشق ورئيس اتحاد غرفة التجارة الأردنية، إضافة إلى مناقشة الملف مباشرة مع وزير الصناعة الأردني خلال ملتقى اقتصادي عُقد في المملكة.
غير أن الغرفة اعتبرت أن رسوم الحماية التي فرضها الجانب الأردني “عالية جداً”، مؤكدة أنها ستتابع الموضوع عبر القنوات الرسمية وعلاقاتها مع الجانب الأردني.
ودعت الغرفة التجار والمصدرين إلى دراسة القرار بدقة والتنسيق مع الجهات المعنية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
قفزة غير مسبوقة في التبادل التجاري
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد التبادل التجاري بين سوريا والأردن قفزة غير مسبوقة.
فوفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية التي نقلتها وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، ارتفعت الصادرات الأردنية إلى سوريا إلى 217.5 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ45 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي.
كما سجلت المستوردات الأردنية من سوريا ارتفاعاً إلى نحو 90 مليون دولار، مقابل 52.5 مليون دولار، بنمو نسبته 71.4 في المئة.
وبذلك بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 330 مليون دولار، مقارنة بـ97.5 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق.
تنوع الصادرات الأردنية إلى سوريا
تنوعت الصادرات الأردنية إلى سوريا لتشمل الصناعات الإنشائية ومواد البناء كالأسمنت والحديد والرخام والبلاط والدهانات والأنابيب والمعدات الكهربائية.
كما تضمنت الصناعات الغذائية والزراعية والمنتجات الكيماوية، وفق البيانات الرسمية.
أزمة المناقلة على الحدود
على صعيد النقل الحدودي، كانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قد قررت في 7 شباط الماضي عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية، مع إلزامها بنظام “المناقلة” (نقل البضائع بين الشاحنات) داخل ساحة الجمارك.
أثار القرار اعتراضات أردنية واسعة، إذ قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، ضيف الله أبو عاقولة، إن التكلفة الإضافية للشاحنة الواحدة تتراوح بين 500 و800 دولار، إضافة إلى خسائر التأخير وتعطل الشاحنات.
كما حذرت غرفة تجارة دمشق سابقاً من مخاطر تكرار عمليات التحميل والتفريغ، بما فيها تلف البضائع وارتفاع الأعباء التأمينية والتكاليف التشغيلية.
اتفاق جديد لتسهيل العبور
لاحقاً، اتفقت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مع وزارة الصناعة والتجارة الأردنية على آلية عبور متبادل مشروط.
وتقضي الآلية بسماح الشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية، والسماح للشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط بالدخول إلى الداخل السوري.
وأكدت الهيئة أن الاتفاق يلغي الحاجة إلى إجراء “المناقلة” على الحدود، بهدف تسهيل حركة نقل البضائع وتسريع وصولها إلى الأسواق.
عنب بلدي



