اخبار سريعة

وزير الخارجية السوري: أجرينا مفاوضات مع إسرائيل بوساطة أمريكية دون نتيجة ملموسة

في تطور دبلوماسي حساس، اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، إسرائيل بالسعي منذ نحو عام ونصف إلى تهديد الاستقرار وزعزعة الأمن في سوريا، مشيراً في الوقت نفسه إلى مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات مستقبلية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الشيباني على هامش منتدى تنسيق الشراكة السورية في بروكسل، مؤكداً التزام دمشق باتفاق فصل القوات لعام 1974 ودعم تفعيل دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (“أندوف”).

وأوضح الشيباني أن المفاوضات التي جرت مع الجانب الإسرائيلي بوساطة أمريكية لم تصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة، معرباً عن طموح بلاده في الوصول إلى علاقة مستقرة وهادئة مع إسرائيل، بهدف التفرغ لجهود إعادة الإعمار وتهيئة البيئة الآمنة لعودة السوريين.

وتشير تقارير إلى أن الجولة الخامسة من هذه المفاوضات التي اختتمت في باريس في يناير/كانون الثاني 2026، قد وصفت بأنها “إيجابية”، حيث وُقع آنذاك على إنشاء آلية تنسيق مشتركة لاحتواء التصعيد. وقالت مصادر إسرائيلية وأمريكية إن الجانبين اتفقا على تسريع وتيرة اللقاءات واتخاذ خطوات لبناء الثقة.

على صعيد متصل، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات سابقة في ديسمبر/كانون الأول، عن سعي تل أبيب لتغيير العلاقة مع دمشق رغم تحفظاته على تركيب الجيش السوري، معرباً عن أمله في أن تؤدي المحادثات الجارية إلى مستقبل من السلام.

أما الرئيس السوري أحمد الشرع، فاعتبر في حديث لصحيفة “واشنطن بوست” أن التوغل الإسرائيلي الأخير لا ينبع من مخاوف أمنية مشروعة بل من طموحات توسعية. وأكد أن انخراط دمشق في مفاوضات مباشرة مع تل أبيب، مشترطاً لإحراز تقدم في هذا الملف، انسحاب إسرائيل من الأراضي التي دخلتها بعد (8) كانون الأول/ديسمبر 2024 والعودة إلى خطوط الهدنة السابقة.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب ترفض مطلب انسحاب كامل من جميع النقاط التي سيطر عليها الجيش في الأراضي السورية بعد رحيل حكومة الأسد. وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل قد تكون مستعدة لمناقشة انسحاب من بعض النقاط فقط، مقابل اتفاق سلام كامل مع سوريا، وليس مجرد ترتيبات أمنية مؤقتة.

يأتي هذا التجاذب في وقت يبدو فيه مسار المفاوضات أمنياً معقداً، حيث تتقاطع تطلعات دمشق لاستعادة السيادة الكاملة مع حسابات الأمن الإسرائيلية، في مشهد يرسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقة بين البلدين.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى