إغلاق مضيق هرمز.. تحذيرات من موجة غلاء جديدة وارتفاع تكاليف الاستيراد

يرى خبراء اقتصاديون أن إغلاق مضيق هرمز يمثل أحد أخطر السيناريوهات على المستوى العالمي، نظرًا لمرور نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز عبره، ما يجعل أي توتر في هذه المنطقة قادرًا على التأثير سريعًا على الاقتصاد العالمي، ومنه إلى اقتصادات الدول المستوردة مثل سورية.
وأوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب الدكتور حسن حزوري أن تأثير إغلاق المضيق على سورية سيكون غير مباشر لكنه قوي، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا إلى زيادة تكاليف استيراد النفط، ما ينعكس على أسعار المشتقات النفطية محليًا مثل المازوت والبنزين والغاز.
ويؤدي ذلك بدوره إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج في القطاعين الزراعي والصناعي، في وقت تبقى فيه الدخول ثابتة نسبيًا، ما يفاقم الضغوط التضخمية.
كما أشار إلى أن إغلاق المضيق ينعكس على حركة التجارة من خلال زيادة تكاليف الشحن التي تفرضها شركات النقل العالمية، إضافة إلى تأخير وصول البضائع نتيجة اللجوء إلى طرق بديلة أكثر ازدحامًا، وهو ما قد يسبب نقصًا مؤقتًا في بعض المواد داخل الأسواق المحلية.
ولفت أيضًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا يؤدي إلى زيادة تكلفة الاستيراد بشكل عام، ما ينعكس على أسعار المواد الغذائية والسلع، ويحفّز المضاربة في الأسواق نتيجة توقعات بارتفاعات مستقبلية.
كما قد يساهم ذلك في الضغط على سعر صرف العملة المحلية نتيجة زيادة الطلب على العملات الأجنبية لتمويل عمليات الاستيراد.
وعلى المستوى العالمي، فإن نحو 20% من إمدادات النفط تمر عبر مضيق هرمز، وبالتالي فإن أي إغلاق له يؤدي إلى صدمة في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في الأسعار، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، واحتمال لجوء بعض شركات النقل إلى تجنب المنطقة، مما يطيل مسارات التجارة ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد وتأخير وصول السلع.
وختم حزوري بأن مثل هذا السيناريو قد يدفع المستثمرين عالميًا إلى التوجه نحو الملاذات الآمنة كالذهب، مع تراجع في أداء الأسواق المالية، بينما تمتد آثار الأزمة لتشمل ارتفاع التضخم عالميًا، وانعكاساته المباشرة على مستوى المعيشة في الدول المستوردة، ومنها سورية.
الوطن أون لاين



