الاخبار

الكسب المشروع تعلق على اخبار التسوية مع خالد قدور

نفت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع السورية صحة الأنباء المتداولة حول بدء تسوية مالية مع رجل الأعمال خالد قدور، مؤكدة أن هذه المعلومات “غير صحيحة” جملةً وتفصيلاً.

وأوضحت اللجنة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن جميع الإجراءات المتعلقة بملفات الكسب غير المشروع، سواء عبر الإفصاح الطوعي أو التسويات، تخضع لأُطر قانونية ومؤسسية واضحة، ولا يتم الإعلان عنها إلا عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

كما حذّرت اللجنة من الانجرار خلف ما وصفتها بـ”الصفحات المشبوهة”، داعية المواطنين ووسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل المعلومات، والاعتماد حصرًا على المصادر الرسمية حفاظًا على مصداقية العمل الإعلامي وثقة الجمهور بالمؤسسات.

من هو خالد قدور؟
يبرز اسم رجل الأعمال السوري خالد ناصر قدور، المولود في دمشق عام 1970، كأحد الشخصيات المرتبطة بشبكات المصالح الاقتصادية المقربة من دوائر النظام السابق، وسط تقارير عن دوره في إدارة ملفات مالية وتجارية معقدة داخل سوريا وخارجها.

عُرف قدور كشريك لرجل الأعمال محمد حمشو في عدد من الشركات، من بينها “الشهباء للاتصالات” و”آبار للاستثمار” و”تطوير” و”سيف الشام”، وهي شركات تنشط في قطاعات متعددة، ما عزز حضوره ضمن طبقة رجال الأعمال النافذين خلال سنوات الحرب.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن اسم قدور ارتبط بشبكة رجال الأعمال المقربين من ماهر الأسد، حيث يُنظر إليه كأحد المسؤولين عن إدارة مصالحه الاقتصادية، بما في ذلك الإشراف على شركات ومصانع. كما لعب دورًا في إدارة مناقصات وعلاقات تجارية خارجية، بهدف توسيع الحضور الاقتصادي السوري خارج البلاد.

عقوبات وإجراءات قانونية
كان قدور أُدرج سابقًا على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية، قبل أن تُرفع عنه لاحقًا بقرار صادر عن محكمة الاستئناف الأوروبية، في خطوة أثارت تساؤلات حول مسار ملاحقته القانونية.

وتضعه بعض التوصيفات ضمن ما يُعرف بـ”اقتصاد الظل” في سوريا، في إشارة إلى شبكات اقتصادية غير رسمية نشأت وتوسعت خلال سنوات الحرب.

وبحسب تقارير متداولة، غادر قدور سوريا قبيل سقوط النظام السابق، بعد سحب سيولة مالية كبيرة، ما فتح باب التساؤلات حول حجم أصوله الخارجية، خاصة في دبي، إضافة إلى ممتلكات مسجلة بأسماء مقربين منه.

كما تربط هذه التقارير اسمه بملفات تتعلق بغسل الأموال وعمليات مالية عابرة للحدود، فضلاً عن اتهامات بالارتباط بتمويل أنشطة غير مشروعة، من بينها تجارة المخدرات، وهي اتهامات استندت إليها عقوبات دولية فُرضت عليه في وقت سابق.

في الجانب الأمني، تشير تقارير إعلامية إلى أن قدور لعب دورًا في دعم تشكيلات مسلحة محلية خلال السنوات الأولى من الحرب السورية، ضمن ما عُرف بـ”اللجان الشعبية”، التي تطورت لاحقًا إلى مجموعات أكبر ارتبطت عسكريًا وأمنيًا بالنظام المخلوع.

مدة الإفصاح الطوعي
في سياق متصل، أشارت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع إلى أن باب الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع سيبقى مفتوحًا حتى نهاية شهر حزيران/يونيو المقبل، ضمن الإطار الزمني المحدد.

وبيّنت اللجنة أن تقديم طلب الإفصاح لا يعني بالضرورة قبوله، إذ تخضع جميع الطلبات لمعايير تقييم دقيقة وإجراءات صارمة قبل اتخاذ القرار النهائي.

وجددت اللجنة التزامها بمبادئ الشفافية والعمل وفق القانون، مؤكدة استمرارها في حماية المال العام وملاحقة قضايا الكسب غير المشروع ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى