فضيحة مراهنات تهز كأس العالم.. بينها مباراة إسبانيا

أثارت “مجموعة كوبنهاغن”، الهيئة الدولية المعنية بمراقبة المراهنات الرياضية، الجدل بعد أيام من تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم، بإعلانها رصد 7 حالات “مشبوهة” خلال البطولة تستدعي التحقيق في احتمال التلاعب بنتائج المباريات .
جاء هذا الإعلان ليتناقض مباشرةً مع ما توصل إليه “فريق عمل النزاهة” التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي أكد، في بيان رسمي، خلوه التام من أي “نشاط مراهنات مشبوه أو مؤشرات على تلاعب” طوال البطولة التي ضمت 104 مباريات .
حالات مثيرة للجدل وضعت نزاهة البطولة تحت المجهر
وفقاً لتقرير “مجموعة كوبنهاغن”، الذي لم يُنشر بالكامل بعد، فإن التنبيهات الصفراء السبعة تضمنت حالات أثارت علامات استفهام كبيرة، أبرزها:
قضية فولارين بالوغون: فتحت منصة “بوليماركت” للتنبؤات القائمة على العملات المشفرة، سوقاً للمراهنات يوم 2 يوليو (نفس يوم طرد اللاعب) تسأل: “هل سيلعب بالوغون ضد بلجيكا؟”، وهو سوق لم يُفتح لأي من اللاعبين الـ14 الآخرين الذين طُردوا في البطولة . وكان المهاجم الأمريكي قد حصل على بطاقة حمراء في مباراة دور الـ32 ضد البوسنة، لكن لجنة الانضباط في الفيفا ألغت إيقافه في 5 يوليو، مما أتاح له المشاركة في مباراة دور الـ16 .
رهانات ضخمة على مفاجأة إسبانيا: تلقت منصة “بوليماركت” نحو 4.8 مليون دولار من الرهانات على عدم فوز إسبانيا على الرأس الأخضر في دور المجموعات، وهي مباراة انتهت بالتعادل السلبي 0-0، مما حقق أرباحاً ضخمة للمراهنين على هذه النتيجة غير المتوقعة .
أحداث غريبة في المباريات: تضمنت الحالات المشبوهة أيضاً البطاقة الحمراء التي حصل عليها لاعب جنوب أفريقيا ثيمبا زواني في الدقيقة 84 من المباراة الافتتاحية ضد المكسيك، والتي أنهتها جنوب أفريقيا بـ9 لاعبين، بالإضافة إلى تأخير غريب دام ثلاث دقائق ونصف من قبل حكم الفيديو المساعد (VAR) قبل إلغاء هدف سجله فيران توريس لإسبانيا ضد السعودية .
240 مليار دولار.. ضعف مراهنات قطر 2022
تقدر “مجموعة كوبنهاغن” أن المبلغ الإجمالي للمراهنات على مونديال 2026 بلغ نحو 240 مليار دولار، وهو ما يقارب ضعف المبلغ الذي تمت المراهنة به خلال كأس العالم 2022 في قطر . هذا الحجم الهائل من الأموال، إضافة إلى ظهور العملات المشفرة والمراهنات الدقيقة، زاد من المخاوف، رغم أن الخبراء يشيرون إلى أن الحركات غير العادية في السوق قد تكون نتيجة تحوط مالي وليس بالضرورة دليلاً على تلاعب .
ويبدو أن التقريرين لا يستبعد أحدهما الآخر بالضرورة، فالتنبيهات الصفراء التي أعلنتها “كوبنهاغن” تعني وجود “مؤشرات متعددة على مخالفات” تستدعي المراقبة، وليس دليلاً قاطعاً على تلاعب، وهو ما يتوافق مع عدم رصد “فيفا” لأدلة مباشرة على نشاط مراهنات غير عادي . وقد طلبت “مجموعة كوبنهاغن” رسمياً من الفيفا تقديم تفسيرات حول بعض هذه الحالات، وعلى رأسها قضية بالوغون .
العربية



