اقتصاد

كلفة بناء المتر السكني في سورية بين 350 و650 دولاراً.. وخبير يوضح حقيقة الأرباح

مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات في سورية، يتجدد التساؤل حول الكلفة الحقيقية لبناء المتر السكني، وما إذا كانت الأسعار الحالية تعكس التكاليف الفعلية أم تتضمن هوامش ربح مرتفعة.

وفي هذا السياق، أوضح خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة أن كلفة البناء تختلف باختلاف الموقع ونوع المشروع وعدد الطوابق، مشيراً إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى أن تكلفة الهيكل الإنشائي (البيتون والبلوك) تتراوح بين 200 و350 دولاراً للمتر المربع.

وتشمل هذه الكلفة أعمال الحفر والترخيص، إضافة إلى تجهيز المرافق المشتركة مثل الأدراج والواجهات والتجهيزات الكهروميكانيكية.

أما مرحلة الإكساء، فتبدأ تكلفتها من نحو 150 دولاراً للمتر المربع، وقد ترتفع بشكل كبير تبعاً لمستوى التشطيب ونوع المواد المستخدمة.

وبذلك، تتراوح الكلفة الإجمالية للمتر السكني (إنشاء وإكساء) بين 350 و650 دولاراً، من دون احتساب سعر الأرض أو أرباح المتعهد.

أسعار البيع تفوق الكلفة.. لكن الأرباح ليست كما يُشاع

رغم أن أسعار بيع العقارات تبدو أعلى بكثير، حيث يتراوح سعر المتر في المناطق المتوسطة بين 700 و1500 دولار، ويتجاوز في بعض المناطق الراقية 5000 دولار، إلا أن وردة يرى أن هامش الربح الفعلي للمطورين ليس كبيراً كما يعتقد البعض.

ويرجع ذلك إلى الارتفاع الكبير في تكاليف مواد البناء خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تقليص الأرباح الفعلية للمقاولين.

عوامل رئيسية تتحكم في كلفة البناء

بحسب الخبير، تتأثر كلفة البناء بعدة عوامل أساسية، أبرزها:

أسعار الحديد والإسمنت ومواد الإكساء

تكاليف الطاقة والنقل

أجور اليد العاملة بمختلف تخصصاتها

الرسوم النقابية والبلدية المرتبطة بالتراخيص

لماذا تستمر الأسعار بالارتفاع؟

تُظهر هذه المعطيات أن الفجوة بين تكلفة البناء وسعر البيع ليست بالبساطة التي يعتقدها البعض، إذ تلعب تقلبات أسعار المواد والطاقة وأجور العمالة دوراً حاسماً في تحديد الأسعار النهائية.

ومع استمرار هذه الضغوط، يتوقع أن يبقى قطاع العقارات في سورية عرضة لتقلبات الأسعار خلال الفترة المقبلة، ما لم تشهد تكاليف الإنتاج استقراراً ملموساً.

الخلاصة:

رغم ارتفاع أسعار العقارات، فإن الجزء الأكبر من هذه الزيادة يعود إلى تضخم تكاليف البناء، ما يجعل هامش الربح الفعلي أقل مما يبدو، ويعكس تعقيدات السوق العقاري في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

الوطن أون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى