صحة و جمال

3 عادات بسيطة تجعلك تبدو أقل ثقة.. تخلَّ عنها فوراً

يعتقد كثير من الناس أن الثقة بالنفس مسألة داخلية ترتبط فقط بما يشعر به الإنسان تجاه ذاته، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الصورة التي تتكون لدى الآخرين عن الشخص تعتمد بدرجة كبيرة على إشارات غير لفظية يصدرها الجسد دون وعي.

فطريقة الوقوف، ونبرة الصوت، وحتى الحركات البسيطة أثناء الحديث قد تؤثر بشكل مباشر في الانطباع الذي يتركه الشخص لدى من حوله.

وغالباً ما يكوّن الآخرون رأياً أولياً عن مستوى الثقة والكفاءة قبل أن يبدأ الشخص بالكلام.

ووفق تقرير نشرته مجلة Forbes، هناك بعض السلوكيات الشائعة التي قد تجعل الشخص يبدو أقل ثقة في نظر الآخرين، حتى لو كان يمتلك ثقة حقيقية في داخله.

1. الانكماش في لغة الجسد

تعد وضعية الجسم من أول الإشارات التي يلاحظها الآخرون.

فعندما يدخل شخص إلى غرفة وهو منحنٍ قليلاً أو كتفاه متقدمتان للأمام ورأسه منخفض، فإن ذلك قد يعطي انطباعاً بعدم الارتياح أو ضعف الثقة.

في المقابل، تشير الوضعية المستقيمة مع رفع الرأس وإرجاع الكتفين للخلف إلى حضور أكثر ثقة وارتياحاً.

وقد أظهرت دراسة علمية نشرت عام 2015 في مجلة Psychological Science أن الناس يستطيعون تكوين تقييم سريع لقوة الشخصية والثقة بالنفس اعتماداً على وضعية الجسم فقط.

وغالباً ما يحدث الانكماش الجسدي نتيجة التوتر أو التعب، لكن تعديلات بسيطة مثل استقامة الظهر أو فك تشابك الذراعين قد تغيّر الانطباع الذي تتركه لدى الآخرين بشكل ملحوظ.

2. التردد في الحديث أو نبرة الصوت غير الواثقة

لا تقتصر إشارات الثقة على لغة الجسد فحسب، بل تشمل أيضاً أسلوب الكلام. فالإفراط في استخدام عبارات مثل “ربما أكون مخطئاً” أو “هذا مجرد رأيي” قد يقلل من قوة الرسالة التي يحاول المتحدث إيصالها.

كما أن إنهاء الجمل بنبرة صوت مرتفعة تشبه السؤال قد يعطي انطباعاً بأن المتحدث غير متأكد من كلامه أو يبحث عن تأكيد من الآخرين.

وأشارت دراسة نشرت في مجلة Journal of Speech, Language, and Hearing Research إلى أن هذا الأسلوب في الحديث قد يجعل المستمعين ينظرون إلى المتحدث باعتباره أقل ثقة أو أقل سلطة.

وينصح المختصون باستخدام أسلوب واضح ومباشر عند عرض الأفكار، مع الحفاظ على وتيرة كلام هادئة ومتوازنة، لأن السرعة الزائدة في الكلام قد تُفسَّر على أنها علامة توتر.

3. الحركات العصبية المتكررة

عند التعرض لمواقف اجتماعية ضاغطة، قد يلجأ بعض الأشخاص إلى حركات لا إرادية لتهدئة أنفسهم، مثل اللعب بالخاتم أو الساعة، أو لمس الوجه والرقبة، أو تعديل الملابس بشكل متكرر.

لكن دراسة نشرت عام 2021 في مجلة Scientific Reports أشارت إلى أن هذه الحركات الصغيرة قد تشتت انتباه المستمعين وتقلل من تأثير الرسالة التي يحاول الشخص إيصالها.

فبدلاً من التركيز على الكلمات، يبدأ المستمع في ملاحظة هذه الحركات وربطها بالتوتر أو القلق، ما قد يضعف الانطباع العام بالثقة.

ويقترح الخبراء تجربة ما يسمى قاعدة الثلاث ثوانٍ، أي التوقف لثوانٍ قليلة قبل بدء الحديث أو بعد الانتهاء من جملة، لأن هذا التوقف القصير غالباً ما يُفسَّر على أنه علامة على الهدوء والثقة.

وفي كثير من الأحيان قد لا تتطابق الثقة التي يشعر بها الإنسان داخلياً مع الصورة التي ينقلها جسده إلى الآخرين.

لكن الخبر الجيد هو أن هذه الإشارات غير اللفظية يمكن تحسينها بسهولة من خلال الوعي والممارسة، إذ قد تكون تغييرات بسيطة في الوقوف أو الكلام أو الحركة كافية لإظهار الثقة بشكل أوضح.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى