اخبار سريعة

غلاء الخضار يصل إلى 50% في العشر الأواخر من رمضان.. خبزة: ارتفاع غير مبرر

مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، واقتراب عيد الفطر، تشهد أسواق الخضار والفواكه في العاصمة السورية دمشق موجة غلاء جديدة، تصل في بعض الأصناف إلى 50% مقارنة ببداية الشهر، وسط استياء واسع من المواطنين الذين يرون أن قدراتهم الشرائية تنهار يوماً بعد يوم.

أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، وصف في تصريح لـ”هاشتاغ” هذا الارتفاع بـ”غير المبرر”، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية وبداية توفر الإنتاج المحلي بشكل أفضل في الأسواق. وأوضح حبزة أن الإقبال الكبير على الخضار في رمضان يستغله بعض التجار لرفع الأسعار، مشيراً إلى أن نسبة الارتفاع وصلت إلى نحو 50% مقارنة بالفترة الماضية.

سوق الهال والوساطة والتصدير أسباب رئيسية
وأرجع حبزة الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها سوء آلية التسويق في سوق الهال المركزي، وزيادة حلقات الوساطة التي ترفع السعر النهائي. وطالب بإحداث سوق هال فرعي إلى جانب السوق المركزي لتنظيم التوزيع وتخفيف الأعباء على المستهلك.

كما أشار إلى أن تصدير الفواكه أسهم في ارتفاع أسعارها محلياً، خاصة أن بعض التجار خزنوا كميات منها وطرحوها لاحقاً بأسعار مرتفعة لتحقيق أرباح أكبر. وانتقد حبزة أيضاً توقيت وآلية الانتقال إلى السوق الحرة، معتبراً أن هناك خللاً في التعامل معها بين التاجر والمستهلك.

الرقابة التموينية: مراقبة التسعيرة فقط!
وفيما يتعلق بدور الرقابة التموينية، أوضح حبزة أن دورياتها لا تخالف الأسعار المرتفعة بحد ذاتها، بل تكتفي بمراقبة وجود التسعيرة فقط، مما يحد من فاعلية ضبط الأسواق ويترك المجال مفتوحاً للتجار لرفع الأسعار كيفما شاؤوا.

جولة في أسواق دمشق: أرقام صادمة
في جولة ميدانية لـ”هاشتاغ” في أسواق دمشق، سجلت الأسعار التالية:

الخضار: البندورة (21 ألف ليرة للنوعية الجيدة)، البطاطا (7 آلاف)، الباذنجان (19 ألفاً)، الكوسا (17 ألفاً)، الخيار (16 ألفاً)، البصل (8 آلاف)، الخسة (5 آلاف)، الفطر (90 ألف ليرة).

الفواكه: الموز (12-17 ألف ليرة بحسب الجودة)، البرتقال (5-7 آلاف)، التفاح (يبدأ من 15 ألف ويصل إلى 30 ألف للنوعية الممتازة).

البائعون: قلة البضائع وغلاء المحروقات
ويرجع البائعون بدورهم سبب الغلاء إلى ارتفاع الأسعار في سوق الهال المركزي، الناتج عن قلة البضائع المتوفرة مقابل زيادة الإقبال، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المحروقات التي تزيد أجور النقل من المحافظات إلى سوق الهال ثم إلى الأسواق الفرعية.

المواطنون: “شو بدنا ناكل؟”
وعبّر مواطنون في حديثهم لـ”هاشتاغ” عن استيائهم الشديد، مؤكدين أن رواتبهم لم تعد قادرة على مواكبة هذا الغلاء المتسارع. وقال أحدهم إن شراء حاجيات بسيطة لوجبة يومية بات يكلف مبالغ كبيرة، مما يضطر الأسر لتقليل الكميات أو الاستغناء عن بعض الأصناف. وتساءل آخر بمرارة: “إذا كانت الخضار بهذه الأسعار.. شو بدنا ناكل؟” ، خاصة مع ازدياد المصاريف في شهر رمضان واقتراب عيد الفطر.

ويأتي هذا الغلاء ليزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر السورية التي تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية قاسية، ويجعل تأمين الاحتياجات اليومية الأساسية أشبه بمعركة خاسرة مع الأرقام.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى