وزير المالية السوري يرد على الجدل المتصاعد حول الضرائب الانتقائية واللصاقات

في محاولة لتهدئة الجدل المتصاعد حول المنظومة الضريبية الجديدة، خرج وزير المالية السوري الدكتور محمد يسر برنية بتوضيحات مهمة حول ما أسماه “اللغط وسوء الفهم” الذي أحاط بموضوع الضرائب الانتقائية واللصاقات الضريبية خلال الأيام الماضية.
ما حقيقة الضرائب المثيرة للجدل؟
أكد الوزير برنية أن المعلومات والأرقام المتداولة حول هذا الملف كانت “غير صحيحة ومبالغ فيها”، مفسراً أن الضرائب الانتقائية موضوع نقاش عالمي وليست فكرة سورية بحتة.
لماذا ضرائب انتقائية؟ الأسباب حسب الوزير
1. أسباب صحية عالمية
أوضح برنية أن “الضرائب أو الرسوم الانتقائية على سلع مثل الكحول ومشروبات الطاقة والسجائر والمنتجات عالية السكر مطبقة في معظم دول العالم”. الهدف الأساسي – حسب تفسيره – هو “الحد من استهلاك المنتجات المصنفة عالمياً على أنها مضرة بالصحة ضمن توصيات منظمة الصحة العالمية”.
2. حماية الاقتصاد المحلي
ذكر الوزير أن المنظومة الجديدة تهدف أيضاً إلى “الحد من التهريب لحماية المنتج المحلي والمنتج النظامي ودعم المصانع السورية”.
أين تذهب أموال هذه الضرائب؟
أكد برنية تخصيص حصيلة هذه الضرائب لدعم قطاعات حيوية:
دعم قطاع الصحة والضمان الصحي
تشجيع الصادرات السورية
تمويل برامج تنموية أخرى
تطمينات مهمة للمواطنين والتجار
المقارنة مع الدول المجاورة
“الرسوم أو الضرائب لن تكون أعلى من مثيلاتها في الدول المماثلة أو المجاورة” – هذه كانت واحدة من أبرز التطمينات التي قدمها الوزير.
حالة “ملف اللصاقات”
أوضح برنية أن هذا الملف “لا يزال قيد الدراسة ولم يُقر بعد”، مما يعني أن القرار النهائي لم يتخذ وأن هناك مجالاً للمراجعة.
منع الازدواج الضريبي
تعمل الوزارة على “دراسة العبء الضريبي الكامل على هذه المنتجات بمختلف أنواعها وأحجامها مع مراجعة الرسوم الأخرى عند التطبيق لمنع أي ضريبة مضاعفة”.
ماذا عن النظام الضريبي الجديد بشكل عام؟
قدم الوزير رؤيته للنظام المزمع تطبيقه هذا العام:
بسيط الإجراءات وسهل التطبيق
عادل ومنصف للمواطنين
يعزز الثقة بين الوزارة والمكلفين
يراعي وضع محدودي الدخل
حقائق بالأرقام: سوريا والمعدلات العالمية
كشف برنية عن معلومة مهمة: “حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في سوريا تقل عن 5% مقابل نسبة مستهدفة عالمياً تبلغ 15%”. هذا الرقم يضع سوريا في مرتبة متدنية عالمياً من حيث الضرائب مقارنة بحجم اقتصادها.
باب الحوار مفتوح
اختتم الوزير تصريحه بتأكيد أن “باب الحوار والشراكة مفتوح في كل ما يخدم الاقتصاد السوري والمواطن”، مشيراً إلى انفتاحه على النقاش البناء حول السياسات الضريبية.
الخلفية الأوسع
يأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه سوريا:
إصلاحات اقتصادية متسارعة بعد رفع العقوبات
حاجة ماسة لزيادة الإيرادات الحكومية
تحديات معيشية كبيرة تواجه المواطنين
محاولات لتحسين الخدمات العامة خاصة الصحية
يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه الإصلاحات الضريبية في تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات الحكومية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين؟ الإجابة قد تأتي من واقع التطبيق على الأرض في الأشهر القادمة.
روسيا اليوم



